حاضرين لمساعدتك باستشارة قانونية مجانية

يمكنك ملأ هذا النموذج. وسنتواصل معك بأقرب وقت ممكن

التعويض عن الضرر المادي والادبي: حقوقك القانونية الكاملة

يُعتبر التعويض عن الضرر المادي والادبي من المفاهيم القانونية الأساسية التي تهدف إلى تحقيق العدالة ورد الحقوق إلى أصحابها، حيث في دولة الإمارات العربية المتحدة ينظم القانون المدني الإماراتي سبل تعويض الأفراد عن الأضرار التي يتعرضون لها سواء كانت مادية أو أدبية، حيث نتعرف اليوم على شروط التعويض، أنواعه، وكيفية المطالبة به وفقًا للقانون الإماراتي.

التعويض عن الضرر المادي والادبي وفق القانون الإماراتي 

التعويض عن الضرر المادي والادبي

يضمن القانون المدني الإماراتي حق المتضرر في الحصول على تعويض عن الضرر الذي لحق به، وقد نصت المادة 282 من قانون المعاملات المدنية الإماراتي على أن “كل إضرار بالغير يلزم فاعله، ولو غير مميز، بضمان الضرر”.

كما تنص المادة 292 على أنه يمكن طلب التعويض عن الضرر الأدبي حيث يُترك تقدير التعويض للقاضي بناءً على مدى الأثر النفسي الذي تعرض له المتضرر.

الفرق بين التعويض عن الضرر المادي والادبي

العنصرالتعويض عن الضرر الماديالتعويض عن الضرر الأدبي
طبيعة الضررخسائر مالية أو مادية ملموسةتأثير نفسي أو معنوي
أمثلةفقدان الممتلكات، تكاليف العلاجالتشهير، الصدمة النفسية
إثبات الضرريحتاج إلى مستندات وإثباتات ماديةقد يعتمد على شهادات وتقارير خبراء
كيفية تقديرهيعتمد على الفواتير والخسائر الفعليةتقديري وفق قرار القاضي

 

أنواع التعويض عن الضرر

ينقسم التعويض عن الضرر المادي والادبي في القانون الإماراتي إلى عدة أنواع تختلف بحسب طبيعة الضرر الحاصل وطريقة معالجته قانونيًا:

  • التعويض المادي: يشمل تعويض الخسائر المالية مثل إصلاح الممتلكات، تغطية تكاليف العلاج، أو تعويض فقدان الدخل بسبب الإصابة.
  • التعويض الأدبي: يتمثل في التعويض عن الأضرار النفسية أو المعنوية، مثل التشهير، الإهانة، أو الألم العاطفي الناتج عن الحوادث.
  • التعويض الاتفاقي: هو التعويض الذي يتم تحديده مسبقًا في العقود، حيث يتم الاتفاق على قيمة التعويض في حالة الإخلال بأحد بنود العقد.
  • التعويض القانوني: يُفرض بناءً على أحكام القانون دون الحاجة إلى اتفاق مسبق، كما هو الحال في المسؤولية المدنية أو التقصيرية.

شروط التعويض عن الضرر

التعويض عن الضرر المادي والادبي

لكي يتم قبول طلب التعويض عن الضرر المادي والادبي في المحاكم الإماراتية يجب توفر بعض الشروط الأساسية والتي تشمل كل من الآتي:

  • وجود ضرر فعلي: يجب أن يكون هناك ضرر حقيقي وقع على المتضرر، سواء كان ماديًا أو معنويًا.
  • علاقة السببية بين الفعل والضرر: يجب أن يكون الضرر ناتجًا مباشرة عن الفعل الضار، بحيث يمكن إثبات أن الفعل هو السبب الأساسي في وقوع الضرر.
  • عدم وجود سبب قانوني يبرر الفعل: إذا كان الفعل قانونيًا أو مشروعًا، فلا يمكن المطالبة بالتعويض.

رفع دعوى تعويض

عند تعرض شخص لضرر يستوجب التعويض عن الضرر المادي والادبي يمكنه رفع دعوى تعويض وفق الخطوات التالية:

  • إعداد ملف الدعوى: يتضمن الأدلة التي تثبت وقوع الضرر، مثل التقارير الطبية، فواتير الإصلاح، أو شهادات الشهود.
  • تقديم الدعوى إلى المحكمة المختصة: يتم رفع الدعوى أمام المحكمة المدنية المختصة بنظر قضايا التعويض.
  • تقديم المذكرات القانونية: يمكن للمحامي تقديم مذكرات قانونية تدعم موقف المدعي وتوضح الجوانب القانونية للقضية.
  • النظر في القضية وإصدار الحكم: بعد دراسة الأدلة وسماع الأطراف، تصدر المحكمة حكمها بتحديد قيمة التعويض المستحق.

لائحة دعوى تعويض عن ضرر

عند تقديم دعوى التعويض عن الضرر المادي والادبي يتم إعداد لائحة الدعوى التي تحتوي على التفاصيل التالية:

  • بيانات المدعي والمدعى عليه: الاسم، العنوان، والمعلومات القانونية للطرفين.
  • تفاصيل الواقعة: وصف دقيق للضرر الحاصل وكيفية وقوعه.
  • الأدلة والمستندات الداعمة: تقارير طبية، فواتير إصلاح، شهادات شهود، إلخ.
  • الطلبات القانونية: تحديد مبلغ التعويض المطلوب بناءً على الضرر الحاصل.

تُقدم اللائحة إلى المحكمة المدنية المختصة، ويُحدد موعد جلسة للنظر في القضية واتخاذ القرار المناسب.

كيفية المطالبة بالتعويض عن الضرر المادي والادبي

إثبات الضرر:

للمطالبة بالتعويض عن الضرر المادي والادبي يجب على المدعي تقديم أدلة تثبت الضرر الذي تعرض له، سواء كان ماديًا أو أدبيًا، مثل:

  • تقارير طبية في حالة الإصابة الجسدية.
  • فواتير إصلاح الممتلكات التالفة.
  • وثائق تثبت فقدان الدخل أو الأضرار المالية الأخرى.
  • شهادات الشهود أو تقارير الخبراء في حالة الضرر الأدبي.

رفع دعوى قضائية:

يمكن تقديم دعوى التعويض عن الضرر المادي والادبي أمام المحكمة المدنية المختصة، والتي تقوم بدراسة القضية وتقدير مبلغ التعويض المستحق بناءً على حجم الضرر والأدلة المقدمة.

التسوية الودية:

في بعض الحالات يمكن حل النزاع وديًا من خلال التفاوض بين الطرفين أو عبر الوساطة القانونية، مما يختصر الوقت والإجراءات القضائية.

ما هي العوامل التي تحدد قيمة التعويض؟

عند تقدير قيمة التعويض عن الضرر المادي والادبي تأخذ المحاكم الإماراتية في الاعتبار عدة عوامل، من بينها:

  • حجم الضرر المادي: يشمل الخسائر المالية المباشرة والتكاليف المترتبة عليها.
  • مدى الضرر الأدبي: يتم تحديده بناءً على التأثير النفسي والمعنوي الذي لحق بالمتضرر.
  • عمر الضحية وحالته الصحية: حيث يمكن أن تؤثر هذه العوامل في تقدير التعويض، خاصة في حالات الإصابة الجسدية.
  • النية أو الإهمال: إذا كان الفعل الضار ناتجًا عن إهمال جسيم أو سوء نية، فقد يتم زيادة مبلغ التعويض.

أمثلة على قضايا التعويض عن الضرر المادي والادبي

1. التعويض عن التشهير والإساءة إلى السمعة

في حال تعرض شخص للتشهير عبر وسائل الإعلام أو الإنترنت، يمكنه رفع دعوى قضائية ضد الجهة أو الشخص المسؤول والمطالبة بتعويض عن الضرر الأدبي الذي لحق به.

2. التعويض عن الأخطاء الطبية

إذا تعرض مريض لخطأ طبي تسبب له في مضاعفات صحية خطيرة، يمكنه رفع دعوى تعويض ضد الطبيب أو المستشفى المسؤول، والمطالبة بتغطية التكاليف الطبية وتعويض عن الأثر النفسي الناتج عن الخطأ.

3. التعويض عن الضرر المعنوي في حوادث السير

عند وقوع حادث سير لا يقتصر التعويض على الأضرار المادية فقط، بل يشمل أيضًا الأضرار النفسية والمعنوية التي قد يتعرض لها الضحية، حيث أنه وفقًا للقانون الإماراتي يمكن للمتضرر المطالبة بالتعويض عن الألم والمعاناة النفسية التي سببها الحادث مثل:

  • اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) نتيجة للحادث.
  • فقدان القدرة على ممارسة الحياة الطبيعية بسبب الأثر النفسي للحادث.
  • الأذى النفسي الناتج عن فقدان أحد أفراد العائلة في الحادث.
  • تعتمد قيمة التعويض على مدى التأثير النفسي، ويترك تقديره للقاضي بناءً على الأدلة المقدمة.

4. التعويض عن الضرر في المسؤولية التقصيرية

المسؤولية التقصيرية تنشأ عندما يتسبب شخص في ضرر للغير دون وجود عقد مسبق بين الطرفين ويشمل التعويض عن الضرر في المسؤولية التقصيرية الأضرار الناتجة عن:

  • الحوادث المرورية الناتجة عن الإهمال أو القيادة المتهورة.
  • الأخطاء الطبية التي تؤدي إلى تفاقم الحالة الصحية للمريض.
  • الاعتداءات الجسدية أو اللفظية التي تسبب أضرارًا نفسية أو جسدية.

يُطبق في هذه الحالات المادة 282 من قانون المعاملات المدنية الإماراتي، والتي تُلزم المسؤول عن الضرر بتعويض المتضرر بالكامل.

خدمات مكتب آلاء الجسمي في قضايا التعويض

إذا كنت قد تعرضت لضرر مادي أو أدبي وتبحث عن تعويض عادل، فإن مكتب آلاء الجسمي للمحاماة والاستشارات القانونية يقدم لك الدعم القانوني اللازم.

حيث يتمتع المكتب بخبرة واسعة في التعامل مع قضايا التعويض في الإمارات، ويقدم الخدمات التالية:

  • الاستشارات القانونية: لمساعدتك في فهم حقوقك القانونية وإجراءات المطالبة بالتعويض.
  • تمثيل العملاء في المحاكم: لضمان الحصول على التعويض المناسب وفقًا للقانون الإماراتي.
  • التفاوض والوساطة: لحل النزاعات وديًا دون الحاجة إلى اللجوء إلى المحاكم.
  • إعداد المستندات القانونية: لضمان تقديم دعوى قوية مدعمة بالأدلة القانونية اللازمة.

الأسئلة الشائعة حول التعويض عن الضرر المادي والادبي:

متى يحق لي المطالبة بالتعويض؟

يحق لك المطالبة بالتعويض عند وقوع ضرر فعلي نتيجة لفعل غير مشروع، بشرط إثبات العلاقة بين الفعل والضرر، وتقديم أدلة واضحة تدعم دعواك، كما يُفضل استشارة محامٍ مختص لضمان تقديم الدعوى بطريقة قانونية صحيحة.

هل ينتقل التعويض عن الضرر الأدبي بالميراث؟

في القانون الإماراتي، لا ينتقل التعويض عن الضرر الأدبي بالميراث، لأنه يعتبر تعويضًا شخصيًا مرتبطًا بالمتضرر نفسه ولا يُورث للورثة بعد وفاته، ومع ذلك إذا صدر حكم نهائي بالتعويض قبل وفاة المتضرر، فإنه يصبح جزءًا من تركته وينتقل للورثة كحق مالي مستحق.

خاتمة

يُعد التعويض عن الضرر المادي والادبي حقًا مشروعًا يكفله القانون الإماراتي لكل من تعرض لضرر بسبب فعل غير قانوني أو إهمال، سواء كنت ضحية حادث مروري، تشهير، أو خطأ طبي، يحق لك المطالبة بالتعويض العادل، من المهم دائمًا استشارة محامٍ مختص لضمان تقديم دعوى قوية تؤهلك للحصول على حقوقك الكاملة.

مصادر مفيدة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

Scroll to Top