تُعتبر حوادث الدهس من أكثر القضايا المرورية حساسية في الإمارات، إذ قد تنتج عنها إصابات جسدية أو وفيات، وتثير تساؤلات حول الحق العام والحق الخاص، وكيفية التعامل القانوني مع مثل هذه الحوادث، في هذا المقال سنتناول الحق العام في حوادث الدهس غير العمد، مع توضيح القواعد القانونية، العقوبات، والإجراءات القانونية المتبعة، بما يتوافق مع قوانين دولة الإمارات العربية المتحدة.
ما المقصود بالحق العام في حوادث الدهس غير العمد؟
الحق العام هو الحق الذي تمارسه النيابة العامة أو الدولة في متابعة الجرائم التي تمس المجتمع أو الأمن العام، بغض النظر عن موافقة المتضرر أو عدمه، في حوادث الدهس غير العمد، يُعد الحق العام حق الدولة في اتخاذ الإجراءات القانونية ضد السائق المسؤول إذا كان هناك إهمال أو عدم الالتزام بالقوانين المرورية، حتى لو تنازل المتضرر أو تم التصالح بالحق الخاص.
الفرق بين الحق العام والحق الخاص في حوادث الدهس
| البند | الحق العام | الحق الخاص |
| المسؤول عن المتابعة | النيابة العامة | المتضرر أو ورثته |
| الهدف | حماية المجتمع والنظام العام | التعويض عن الضرر الشخصي |
| إمكانية إسقاط الحق | لا يسقط إلا وفق القانون | يمكن التصالح والتنازل |
هذا الفرق مهم لفهم أن التنازل عن الحق الخاص لا يعني انتهاء الإجراءات الجنائية المتعلقة بالحق العام.
متى تُعد حادثة الدهس غير عمد وفق القانون الإماراتي؟

يعتبر الحادث غير عمد إذا:
- لم يكن لدى السائق نية لإصابة الضحية.
- وقع الحادث نتيجة الإهمال أو الخطأ في القيادة.
- لم يكن الحادث نتيجة مخالفة جنائية عمدية مثل القيادة تحت تأثير المخدر أو السرعة الجنونية.
هذه الحالات تخضع لقانون المسؤولية الجنائية عن الأفعال غير العمدية المنصوص عليه في قانون العقوبات الإماراتي.
دور النيابة العامة في قضايا الدهس غير العمد
النيابة العامة هي المسؤولة عن متابعة القضايا التي تمس الحق العام، وتشمل مهامها:
- فتح التحقيقات فور وقوع الحادث.
- تحديد مدى مسؤولية السائق وفق الأدلة المرورية والطبية.
- إحالة القضية إلى المحكمة الجزائية عند الضرورة.
حتى لو تصالح المتضرر مع السائق، تبقى النيابة العامة صاحبة الحق في متابعة القضية إن تعلق الأمر بالحق العام.
العقوبات القانونية المترتبة على الدهس غير العمد

وفق قانون العقوبات الإماراتي:
- غرامة مالية وفق خطورة الحادث.
- السجن لفترات محددة إذا أدى الحادث إلى إصابة أو وفاة.
- إيقاف الرخصة أو منع التجديد في بعض الحالات الخطرة.
العقوبة تختلف حسب:
- نتائج الحادث (إصابة – وفاة).
- درجة الإهمال أو السرعة الزائدة.
- وجود سوابق مرورية أو عدم التزام السائق بالقوانين.
دور التقارير الطبية والمرورية في تحديد المسؤولية
تلعب التقارير الطبية والمرورية دورًا أساسيًا في تحديد:
- سبب الحادث.
- درجة الإهمال.
- مدى مساهمة الضحية أو ظروف الطريق في وقوع الحادث.
هذه التقارير تعتبر أدلة رسمية أمام النيابة العامة والمحكمة.
دور مكتب محاماة آلاء الجسمي في قضايا الحق العام بحوادث الدهس
وجود محامٍ متخصص في حوادث المرور أمر بالغ الأهمية، حيث يساعد في:
- تقديم الاستشارات القانونية الصحيحة للمتهم أو المتضرر.
- متابعة الإجراءات أمام النيابة والمحكمة.
- التأكد من أن الحقوق محفوظة لكل الأطراف وفق القانون.
- توضيح الفرق بين الحق العام والحق الخاص للمتضرر والمتهم.
هل يسقط الحق العام بالتصالح في حوادث الدهس؟
لا، وفق القانون الإماراتي:
- الحق العام لا يسقط بالتصالح أو التنازل عن الحق الخاص.
- الإجراءات الجنائية قد تستمر لحماية المجتمع وضمان العدالة.
أسئلة شائعة حول الحق العام في حوادث الدهس غير العمد:
س: هل يمكن التصالح مع السائق لتخفيف العقوبة؟
ج: نعم، التصالح قد يخفف من العقوبة المالية أو بعض الحقوق الخاصة، لكن لا يسقط الحق العام.
س: هل كل حادث دهس يُعتبر غير عمد؟
ج: لا، يجب إثبات غياب النية في الإصابة وأن الحادث وقع نتيجة إهمال أو خطأ غير متعمد.
س: ما هي الإجراءات القانونية بعد وقوع حادث دهس؟
ج: التواصل مع الشرطة، إصدار تقرير رسمي، متابعة التحقيقات، واستشارة محامٍ مختص إذا لزم الأمر.
الخاتمة:
الحق العام في حوادث الدهس غير العمد هو أداة حماية المجتمع وضمان تطبيق العدالة في الإمارات، بغض النظر عن التسويات الشخصية، لذلك من الضروري التعامل مع الحوادث المرورية بوعي قانوني كامل، والاعتماد على مصادر قانونية موثوقة ومكاتب محاماة متخصصة لمتابعة أي قضية لضمان حقوق الجميع.
مصادر مفيدة:
المحامية آلاء الجسمي
المحامية آلاء الجسمي، مؤسسة والرئيس التنفيذي لمكتب آلاء الجسمي للمحاماة في الإمارات، محام عام بخبرة أكثر من 10 سنوات متخصصة في قضايا الأحوال الشخصية، والقضايا الجنائية والمدنية، القضايا المتعلقة ب طقانون الشركات، البنوك، والقانون التجاري، تُعد من المحامين البارزين في مدينة عجمان، وتغطي بخدماتها القانونية إمارات الشارقة، دبي، العين، الفجيرة، وأم القيوين.



