حاضرين لمساعدتك باستشارة قانونية مجانية

يمكنك ملأ هذا النموذج. وسنتواصل معك بأقرب وقت ممكن

الاعتراض على تعويض شركة الكهرباء في الإمارات: الإجراءات والحقوق

الفهرس

قد يكتشف العميل بعد وقوع ضرر كهربائي أن مبلغ التعويض الذي عرضته شركة الكهرباء لا يعكس حجم خسارته الفعلية، أو قد تُرفض المطالبة من الأساس رغم وجود مستندات تؤيدها وهنا يصبح الاعتراض على تعويض شركة الكهرباء في الإمارات خطوة قانونية مهمة لحماية حق المتضرر، خصوصًا عندما يكون الضرر مرتبطًا بخلل في الخدمة أو عطل فني يمكن إثبات مسؤوليته لكن هل يحق لكل متضرر الحصول على تعويض؟ وما المستندات التي تقوي موقفه؟ ومتى يمكن اللجوء إلى القضاء؟.

ما المقصود بالاعتراض على تعويض شركة الكهرباء في الإمارات؟

يقصد بالاعتراض على تعويض شركة الكهرباء أن يقوم العميل بالطعن أو التظلم من القرار الذي اتخذه مقدم خدمة الكهرباء بشأن المطالبة المالية المقدمة إليه، سواء كان القرار رفض التعويض بالكامل، أو قبول جزء من المطالبة، أو تحديد مبلغ تعويض يرى العميل أنه لا يتناسب مع الضرر الذي أصابه.

وقد تنشأ هذه المنازعات بسبب مجموعة مختلفة من الوقائع، مثل تلف بعض الأجهزة الكهربائية، أو حدوث عطل نتيجة خلل في الإمداد، أو مطالبة العميل بمصاريف يرى أنها ترتبت مباشرة على الخلل في الخدمة.

ومن الناحية القانونية لا يكفي مجرد حدوث انقطاع أو اضطراب في التيار الكهربائي لإثبات مسؤولية شركة الكهرباء عن جميع الأضرار التي وقعت في الفترة نفسها وإنما يجب بحث سبب الضرر، ومصدر الخلل، وما إذا كان الخلل داخل نطاق مسؤولية مقدم الخدمة، وما إذا كان الضرر نتيجة طبيعية ومباشرة لذلك الخلل.

هل يحق للعميل الاعتراض على تعويض شركة الكهرباء؟

نعم، من حيث المبدأ يستطيع العميل الاعتراض على القرار المتعلق بمطالبته، وفق قنوات الشكوى والتظلم المتاحة لدى مقدم الخدمة والجهة التنظيمية المختصة، مع إمكانية دراسة اللجوء إلى القضاء عند عدم الوصول إلى حل.

ويستند حق المطالبة بالتعويض في الحالات المدنية إلى القواعد العامة للمسؤولية عن الضرر، وليس إلى وجود مبلغ تعويض ثابت خاص بكل حالة من حالات انقطاع الكهرباء.

وينص قانون المعاملات المدنية الإماراتي على أن من سبب ضررًا للغير يلتزم بضمان الضرر وفق الأحكام المقررة قانونًا، كما ينظم القانون كيفية تقدير التعويض والعلاقة بين الفعل الضار والضرر الناتج عنه.

وبالتالي فإن العميل الذي يريد الاعتراض لا ينبغي أن يركز فقط على أن “مبلغ التعويض قليل”، وإنما عليه أن يبين حجم الضرر الحقيقي، وكيف وقع، وما علاقة شركة الكهرباء به، ولماذا لا يعكس التعويض المقدم الضرر المثبت.

ما أبرز أسباب الاعتراض على تعويض شركة الكهرباء؟

تختلف أسباب الاعتراض من حالة إلى أخرى، ولكن توجد مجموعة من الأسباب التي تتكرر في المنازعات المرتبطة بالخدمات الكهربائية ومن أبرزها:

  • رفض شركة الكهرباء الاعتراف بمسؤوليتها عن الضرر.
  • تقدير التعويض بمبلغ أقل من الخسارة المثبتة.
  • عدم احتساب بعض الأضرار المادية.
  • وجود خطأ في التقرير الفني المتعلق بسبب العطل.
  • عدم إجراء معاينة فنية كافية.
  • عدم بحث المستندات التي قدمها العميل.
  • وجود علاقة واضحة بين الخلل والضرر لم تؤخذ في الاعتبار.
  • تحميل العميل مسؤولية الضرر رغم وجود مؤشرات على أن الخلل كان في شبكة أو خدمة مقدم الكهرباء.
  • رفض المطالبة بسبب عدم وجود مستندات، رغم إمكانية تقديم أدلة إضافية تثبت الضرر.

ولا يعني وجود أحد هذه الأسباب أن العميل سيحصل تلقائيًا على تعويض أكبر، وإنما يمثل أساسًا يمكن من خلاله إعادة تقييم المطالبة وتحديد مدى قوة المركز القانوني للمتضرر.

هل يحق المطالبة بالتعويض عن انقطاع الكهرباء في الإمارات؟

انقطاع الكهرباء بحد ذاته لا يعني بالضرورة استحقاق تعويض مالي تلقائي في جميع الحالات فقد يحدث الانقطاع بسبب أعمال صيانة مجدولة، أو حالة طارئة، أو عطل فني، أو مشكلة داخلية في العقار، أو عدم سداد المستحقات، أو أسباب أخرى تختلف بحسب الواقعة ومقدم الخدمة.

فعلى سبيل المثال توضح هيئة كهرباء ومياه دبي أن أسباب انقطاع الكهرباء قد تشمل عدم سداد الفاتورة، أو وجود مشكلة داخلية، أو انقطاعًا مخططًا بسبب أعمال الصيانة، أو انقطاعًا طارئًا لإصلاح الشبكة، ولهذا يجب قبل المطالبة بالتعويض تحديد سبب الانقطاع، لأن المسؤولية القانونية قد تختلف اختلافًا جوهريًا بحسب مصدر المشكلة.

متى يمكن أن تكون شركة الكهرباء مسؤولة عن الضرر؟

تقوم المسؤولية المدنية بصفة عامة على وجود فعل أو خطأ أو سبب موجب للمسؤولية، ووقوع ضرر، ووجود علاقة سببية بين السبب والضرر وفي منازعات الكهرباء، قد يكون السؤال الأساسي هو: هل الضرر الذي أصاب العميل نتج بالفعل عن خلل يقع ضمن مسؤولية شركة الكهرباء، أم أنه نشأ من تمديدات داخلية أو أجهزة خاصة أو عيب آخر لا يرتبط بمقدم الخدمة؟

ولهذا السبب، فإن وجود جهاز كهربائي تالف بعد انقطاع التيار لا يكفي وحده لإثبات المسؤولية بل قد تحتاج المطالبة إلى إثبات مجموعة من العناصر، مثل:

  1. حدوث الخلل أو الواقعة الكهربائية.
  2. توقيت حدوثها.
  3. طبيعة الخلل.
  4. الجهاز أو الممتلكات التي تعرضت للضرر.
  5. العلاقة الفنية بين الخلل والضرر.
  6. قيمة الضرر الفعلية.
  7. عدم وجود سبب آخر مستقل أدى إلى التلف.

هل يمكن الاعتراض على تعويض تلف الأجهزة الكهربائية؟

نعم، يمكن للعميل تقديم مطالبة تتعلق بتلف الأجهزة إذا كان لديه أساس لإثبات أن التلف نتج عن واقعة كهربائية تدخل في نطاق مسؤولية مقدم الخدمة لكن من الأخطاء الشائعة تقديم فاتورة شراء الجهاز وحدها باعتبارها دليلًا كافيًا على المسؤولية.

فالفاتورة قد تثبت قيمة الجهاز أو تاريخ شرائه، لكنها لا تثبت بالضرورة أن سبب التلف كان خللًا في شبكة الكهرباء، لذلك يكون التقرير الفني في بعض الحالات عنصرًا مهمًا لتحديد سبب التلف، خصوصًا إذا أوضح طبيعة العطل الكهربائي وعلاقته بالضرر الذي أصاب الجهاز.

ما المستندات التي تقوي الاعتراض على تعويض شركة الكهرباء؟

كلما كانت المطالبة مدعومة بمستندات فنية ومالية واضحة، كان من الأسهل تقييمها ويستحسن أن يحتفظ العميل بمجموعة متكاملة من المستندات، منها:

  • رقم البلاغ المقدم إلى شركة الكهرباء.
  • تاريخ ووقت حدوث العطل.
  • رسائل أو إشعارات شركة الكهرباء.
  • صور الأضرار.
  • فواتير شراء الأجهزة المتضررة.
  • فواتير الإصلاح أو الاستبدال.
  • تقرير فني يوضح سبب التلف.
  • تقرير من فني متخصص عند الحاجة.
  • مراسلات الشركة بشأن المطالبة.
  • القرار الصادر بشأن التعويض.
  • أي عروض أو تسويات قدمتها الشركة.
  • مستندات تثبت المصروفات الإضافية التي تحملها العميل.

ومن الأفضل عدم التخلص من الجهاز التالف قبل توثيق حالته أو معاينته، لأن وجود الجهاز قد يكون مهمًا في بعض الحالات لإثبات طبيعة الضرر.

هل التقرير الفني مهم في الاعتراض على تعويض شركة الكهرباء؟

يعتبر التقرير الفني من المستندات المهمة عندما يكون النزاع متعلقًا بسبب التلف أو مصدر الخلل فعلى سبيل المثال إذا تعرض جهاز تكييف أو ثلاجة أو نظام إلكتروني للتلف، فقد تدعي شركة الكهرباء أن السبب يعود إلى الجهاز نفسه أو إلى تمديدات داخلية.

بينما يرى العميل أن السبب يعود إلى خلل في الإمداد الكهربائي، هنا يصبح تحديد السبب مسألة فنية لا يمكن حسمها بمجرد الأقوال وتظهر أهمية التقرير الفني في الإجابة عن أسئلة مثل:

  • ما نوع التلف الذي أصاب الجهاز؟
  • هل يتوافق التلف مع خلل كهربائي معين؟
  • هل هناك آثار لارتفاع أو انخفاض غير طبيعي في الجهد؟
  • هل الجهاز كان يعمل بصورة طبيعية قبل الواقعة؟
  • هل توجد مشكلة في التوصيلات الداخلية؟
  • هل يمكن أن يكون التلف ناتجًا عن سبب آخر؟

وكلما كان التقرير واضحًا ومبنيًا على فحص فني حقيقي، أصبح أكثر فائدة عند تقييم المطالبة.

هل تتحمل شركة الكهرباء مسؤولية جميع الأعطال الكهربائية داخل العقار؟

لا، وهذه نقطة مهمة جدًا عند الاعتراض على تعويض شركة الكهرباء في الإمارات.

فحدود مسؤولية مقدم الخدمة لا تعني بالضرورة أنه مسؤول عن كل تمديد أو جهاز داخل العقار وتشير هيئة كهرباء ومياه دبي، مثلًا، إلى أن بعض حالات انقطاع الكهرباء قد تكون بسبب خلل داخلي، وفي هذه الحالة توجه المتعامل إلى مراجعة مزود الصيانة الخاص به أو تعيين شركة متخصصة، كما توضح أن الفريق الفني يمكنه تحديد ما إذا كان الخلل من جانب الهيئة أو من داخل عقار المتعامل لذلك يجب تحديد نقطة نشوء الخلل قبل توجيه المسؤولية إلى شركة الكهرباء.

هل يمكن الاعتراض إذا كان مبلغ التعويض أقل من قيمة الضرر؟

يمكن للعميل الاعتراض على تقدير التعويض إذا كان يرى أن المبلغ لا يعكس الضرر المثبت، بشرط أن يستطيع تقديم أساس واقعي وقانوني يدعم اعتراضه.

فمثلًا إذا كان العميل قد تحمل تكاليف إصلاح مثبتة بمستندات، بينما تم احتساب مبلغ أقل بكثير دون تفسير واضح، فيمكنه تقديم المستندات والاعتراض على طريقة التقدير.

كما يمكن أن يكون الاعتراض متعلقًا باستبعاد أحد عناصر الضرر التي يرى العميل أنها مرتبطة مباشرة بالواقعة وينص قانون المعاملات المدنية على قواعد لتقدير التعويض، كما يجيز للمحكمة في بعض الحالات إعادة النظر في تقدير التعويض عند تفاقم الضرر أو عندما لا يكون بالإمكان تقديره نهائيًا وقت الحكم.

هل يوجد مبلغ تعويض ثابت عن انقطاع الكهرباء؟

لا يصح تعميم مبلغ واحد على جميع حالات انقطاع الكهرباء في الإمارات فهناك فرق بين:

  • تعويض ناشئ عن عقد أو شروط خدمة معينة.
  • استرداد مقابل خدمة لم تنفذ وفق الشروط.
  • مطالبة عن تلف جهاز.
  • مطالبة عن خسارة مالية ناتجة عن خلل.
  • تعويض قضائي عن ضرر مثبت.
  • معالجة أو تسوية يقدمها مقدم الخدمة وفق سياسته وإجراءاته.

كما أن تنظيم قطاع الكهرباء يختلف بحسب الإمارة ومقدم الخدمة، ولذلك ينبغي تحديد الجهة المختصة قبل تحديد الحقوق والإجراءات.

ولهذا فإن أي مقال قانوني يضع رقمًا ثابتًا باعتباره “تعويض انقطاع الكهرباء في الإمارات” دون تحديد مصدر هذا الرقم ونطاق تطبيقه قد يعطي القارئ معلومة مضللة.

ما دور قانون حماية المستهلك في النزاع مع شركة الكهرباء؟

يعد قانون حماية المستهلك الاتحادي رقم 15 لسنة 2020 من التشريعات ذات الصلة بحماية المستهلك، وتوجد له لائحة تنفيذية صادرة بقرار مجلس الوزراء رقم 66 لسنة 2023.

وتتضمن اللائحة التنفيذية أحكامًا تتعلق بالتزامات المزود في تنفيذ الضمانات المتعلقة بالخدمات، ومن بينها حالات الإخلال بتنفيذ الخدمة، حيث تتيح للمستهلك في الحالات المنطبقة خيارات تتعلق بإعادة الثمن أو جزء منه أو إعادة أداء الخدمة على الوجه الصحيح، بحسب طبيعة الحالة.

لكن تطبيق هذه الأحكام على علاقة العميل بمقدم خدمة الكهرباء يحتاج إلى دراسة طبيعة الخدمة والنظام المنظم لها، ولا يعني أن كل نزاع كهربائي يخضع تلقائيًا لقاعدة واحدة من قانون حماية المستهلك.

كيف يتم الاعتراض على تعويض شركة الكهرباء؟

من الناحية العملية يفضل اتباع مسار تدريجي بدل الانتقال مباشرة إلى المحكمة.

الخطوة الأولى: توثيق الواقعة

يجب تسجيل تاريخ ووقت الانقطاع أو الخلل، وتوثيق الضرر فور وقوعه بالصور والفيديو، والاحتفاظ بأي إشعارات أو رسائل من مقدم الخدمة.

الخطوة الثانية: تقديم بلاغ فني

ينبغي إبلاغ شركة الكهرباء بالخلل وطلب تسجيل البلاغ برقم مرجعي وتوفر هيئة كهرباء ومياه دبي مثلًا خدمة البلاغات الفنية للكهرباء على مدار الساعة، ويمكن تقديم البلاغ من خلال الموقع أو التطبيق أو الاتصال بالرقم 991.

الخطوة الثالثة: إعداد ملف الضرر

يجب جمع الفواتير والتقارير الفنية ومستندات الإصلاح وأي دليل يوضح قيمة الخسارة.

الخطوة الرابعة: تقديم المطالبة أو الاعتراض

يجب أن تكون المطالبة واضحة، وأن تتضمن الوقائع والضرر والمبلغ المطلوب والأساس الذي تستند إليه.

الخطوة الخامسة: التصعيد عند رفض المطالبة

إذا رفض مقدم الخدمة التعويض أو قدم مبلغًا لا يتناسب مع الضرر، يمكن دراسة قنوات الشكوى والتظلم المتاحة لدى مقدم الخدمة والجهة التنظيمية المختصة، ثم تقييم إمكانية اتخاذ إجراء قضائي.

كيف تقدم شكوى إلى شركة الكهرباء؟

تختلف طريقة تقديم الشكوى بحسب الإمارة ومقدم الخدمة، وفي دبي تتيح هيئة كهرباء ومياه دبي قنوات متعددة للشكاوى والملاحظات، ومنها الموقع الإلكتروني والتطبيق الذكي والبريد الإلكتروني ومركز رعاية المتعاملين، كما تشير الهيئة إلى أنها تقدم حلًا للشكاوى خلال ثلاثة أيام عمل وفق سياسة إدارة الشكاوى المنشورة لديها.

وهذا يعني أن العميل في دبي يستطيع البدء بالمسار الإداري قبل التفكير في اتخاذ إجراءات قضائية، أما في إمارة أخرى فقد تختلف الجهة المختصة وقنوات الشكوى والأنظمة التنظيمية المطبقة، ولذلك يجب تحديد الإمارة ومقدم الخدمة عند إعداد مطالبة قانونية دقيقة.

ماذا تفعل إذا رفضت شركة الكهرباء تعويضك؟

رفض الشركة للمطالبة لا يعني بالضرورة أن النزاع انتهى بل ينبغي طلب معرفة سبب الرفض، لأن معرفة السبب تساعد في تحديد الخطوة التالية.

فإذا كان الرفض قائمًا على عدم ثبوت العلاقة بين الخلل والضرر، فقد يكون الحل تقديم تقرير فني أقوى وإذا كان الرفض قائمًا على أن الضرر ناتج عن تمديدات داخلية، فيمكن فحص تلك التمديدات وتحديد مصدر المشكلة، أما إذا كان الخلاف متعلقًا بقيمة الضرر، فينبغي تقديم مستندات تثبت قيمة الإصلاح أو الاستبدال بدل الاكتفاء بتقدير شفهي.

هل يمكن رفع دعوى قضائية ضد شركة الكهرباء للمطالبة بالتعويض؟

يمكن دراسة اللجوء إلى القضاء عندما تفشل محاولات حل النزاع، ويكون لدى العميل أساس قانوني وأدلة تدعم مسؤوليته المطالب بها ولا ينبغي رفع الدعوى اعتمادًا على مجرد وقوع الضرر؛ بل يجب تحديد:

  • الفعل أو الخلل المنسوب إلى الشركة.
  • الضرر الناتج عنه.
  • العلاقة السببية بينهما.
  • قيمة التعويض المطلوبة.
  • المستندات التي تثبت كل عنصر.

وقد تكون الخبرة الفنية ذات أهمية في بعض المنازعات، خصوصًا عندما يكون النزاع متعلقًا بسبب عطل كهربائي أو تلف أجهزة.

ما الفرق بين الاعتراض على فاتورة الكهرباء والاعتراض على التعويض؟

هناك فرق جوهري بين الأمرين.

الاعتراض على فاتورة الكهرباء يتعلق عادةً بقيمة المبلغ المطلوب سداده أو بيانات الاستهلاك أو طريقة احتساب الفاتورة.

أما الاعتراض على التعويض فيتعلق بمطالبة العميل بمبلغ بسبب ضرر يدعي أنه أصابه نتيجة خلل أو إخلال مرتبط بالخدمة.

وقد تجتمع المسألتان في قضية واحدة، لكن الأساس القانوني والإثبات المطلوب لكل منهما قد يختلف فعلى سبيل المثال إذا ارتفعت فاتورة الكهرباء بصورة غير معتادة، فقد يكون النزاع حول دقة القراءة أو الاستهلاك، أما إذا أدى خلل كهربائي إلى تلف جهاز، فالنزاع يتحول إلى مسألة مسؤولية عن ضرر وإثبات العلاقة السببية.

هل يمكن المطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية؟

الأضرار المادية هي الأكثر وضوحًا في هذا النوع من المنازعات، لأنها قد تتمثل في قيمة إصلاح جهاز أو استبداله أو مصروفات أخرى يمكن إثباتها.

أما الضرر الأدبي فإن إمكانية المطالبة به وشروط استحقاقه تعتمد على طبيعة الواقعة والنصوص القانونية المنطبقة، ولا ينبغي افتراض استحقاقه في كل نزاع متعلق بالكهرباء وقد نظم قانون المعاملات المدنية التعويض عن الضرر الأدبي ضمن الأحكام العامة للضمان، مع تحديد صور وحالات تدخل ضمن نطاقه.

هل يؤثر خطأ العميل في قيمة التعويض؟

نعم، يمكن أن يكون لسلوك المتضرر أثر في تقدير التعويض إذا ثبت أنه ساهم في إحداث الضرر أو زاد من حجمه.

وقد نص قانون المعاملات المدنية على جواز أن تنقص المحكمة مقدار التعويض أو لا تحكم به إذا اشترك المتضرر بفعله في إحداث الضرر أو زاد فيه.

ومن الأمثلة المحتملة لذلك وجود تمديدات داخلية غير آمنة أو مخالفة، أو استخدام أجهزة بطريقة غير مناسبة، أو عدم اتخاذ إجراءات معقولة لتقليل الضرر بعد وقوع الخلل، بحسب ما يثبت في القضية ولهذا فإن فحص موقع الضرر والتمديدات والأجهزة قد يكون مهمًا قبل تحديد المسؤولية النهائية.

ما الحالات التي قد ترفض فيها المطالبة بالتعويض؟

قد ترفض المطالبة أو تنخفض قيمتها إذا لم يثبت أحد عناصر المسؤولية ومن أمثلة الأسباب التي قد تؤثر في المطالبة:

  • عدم إثبات أن الخلل صدر من شبكة أو خدمة مقدم الكهرباء.
  • وجود عيب في التمديدات الداخلية.
  • عدم وجود علاقة سببية بين الخلل والضرر.
  • عدم إثبات قيمة الضرر.
  • وجود سبب أجنبي أدى إلى التلف.
  • مساهمة العميل في وقوع الضرر أو زيادته.
  • عدم تقديم المستندات المطلوبة.
  • المطالبة بمبالغ لا ترتبط مباشرة بالواقعة.

ولهذا لا يكفي أن يقول العميل: “حدث انقطاع ثم تلف الجهاز”، بل يجب أن يستطيع إثبات أن الانقطاع أو الخلل كان هو السبب الذي أدى إلى التلف وفق المعايير الفنية والقانونية.

خدمات مكتب محاماة آلاء الجسمي في منازعات شركات الكهرباء

يقدم مكتب محاماة آلاء الجسمي خدمات قانونية للأفراد وأصحاب الأعمال في المنازعات المتعلقة بالمطالبات والتعويضات المرتبطة بخدمات الكهرباء، مع دراسة كل حالة وفق الإمارة ومقدم الخدمة وطبيعة الضرر وتشمل الخدمات بحسب ظروف كل ملف:

  • دراسة قرار شركة الكهرباء بشأن التعويض.
  • إعداد الاعتراضات والمطالبات القانونية.
  • مراجعة عقود وشروط تقديم الخدمة.
  • تحليل التقارير الفنية المتعلقة بالخلل.
  • تقييم المستندات التي تثبت الضرر.
  • المطالبة بتعويض عن الأضرار المادية متى توافرت شروطه.
  • متابعة الشكاوى والمراسلات مع مقدم الخدمة.
  • دراسة المسؤولية القانونية لشركة الكهرباء.
  • إعداد الدعاوى القضائية عند توافر أساس قانوني.
  • متابعة النزاع أمام الجهات القضائية المختصة.

ويتم تحديد الموقف القانوني لكل قضية بصورة مستقلة، لأن المسؤولية وقيمة التعويض لا يمكن تحديدهما بصورة صحيحة دون معرفة سبب الخلل ومكان حدوثه وطبيعة الضرر والأدلة المتاحة.

الخاتمة

يمنح القانون الإماراتي المتضرر وسائل قانونية للمطالبة بجبر الضرر متى ثبتت المسؤولية وتوافرت علاقة سببية بين الخلل والضرر ولا يوجد تعويض موحد لكل حالات انقطاع الكهرباء لذلك يعتمد الاعتراض على إثبات الواقعة وقيمة الضرر ومصدر الخلل والجهة المسؤولة عنه وعند رفض شركة الكهرباء للمطالبة أو تقديم تعويض غير مناسب، تساعد دراسة الملف فنيًا وقانونيًا في تحديد أفضل طريق لحماية حق المتضرر.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

التعدي على حقوق الطبع والنشر
الأحوال الشخصية
المحامية آلاء الجسمي

التعدي على حقوق الطبع والنشر في الإمارات: العقوبات وطرق حماية المحتوى

أصبح المحتوى الرقمي جزءًا أساسيًا من الأعمال التجارية والإعلامية والإبداعية في دولة الإمارات، لكن سهولة نسخ المقالات والصور والبرامج والفيديوهات

قراءة المزيد »
Scroll to Top

كن أول من يتلقى آخر العروض، النصائح الحصرية، والمحتوى المميز مباشرة إلى بريدك الإلكتروني. 📩 لا تفوّت أي جديد – أدخل بريدك الإلكتروني وابقَ على اطلاع دائم!

اشترك في النشرة البريدية الآن!