قد تكون شهادة واحدة كاذبة سببًا في إدانة شخص بريء أو ضياع حق مشروع أو صدور حكم لا يعكس حقيقة الوقائع، ولهذا يجرّم القانون الإماراتي شهادة الزور ويقرر لها عقوبات تختلف بحسب طبيعة القضية والنتائج المترتبة عليها، فما عقوبة الشاهد الزور في الإمارات؟ ومتى تتحقق هذه الجريمة؟ وهل يمكن التراجع عن الشهادة الكاذبة والإعفاء من العقوبة؟
ما المقصود بشهادة الزور في القانون الإماراتي؟
تُعد شهادة الزور من الجرائم التي تمس نزاهة القضاء وسلامة إجراءات التقاضي، لأنها تقوم على تقديم معلومات غير صحيحة أو إخفاء حقائق جوهرية أمام جهة قضائية مختصة بسماع الشهود وتكمن خطورة هذه الجريمة في أنها قد تؤثر في تكوين قناعة المحكمة بشأن الوقائع المعروضة عليها، وهو ما قد يؤدي إلى المساس بحقوق الأفراد أو التأثير في مسار الدعوى.
ويقصد بشهادة الزور الإطار الذي ينظمه قانون الجرائم والعقوبات الإماراتي أن يدلي الشخص بشهادة كاذبة تحت اليمين أمام سلطة قضائية أو جهة مختصة بسماع الشهود، أو أن ينكر الحقيقة أو يكتم بعض ما يعرفه أو كل ما يعرفه عن الوقائع التي يُسأل عنها في الدعوى، ولا يشترط أن تكون الشهادة قد قُبلت بالفعل في إجراءات القضية حتى تنطبق أحكام النص القانوني، كما لا يتوقف الأمر على كون الشخص مقبولًا للشهادة من عدمه، وفقًا للمادة 302 من قانون الجرائم والعقوبات.
ومن المهم التمييز بين شهادة الزور وبين الخطأ غير المقصود في نقل الوقائع؛ فليس كل اختلاف بين أقوال الشاهد والحقيقة جريمة بالضرورة، إذ ينبغي النظر إلى طبيعة الأقوال والظروف التي أدلي بها فيها، ومدى تعمد إنكار الحقيقة أو إخفائها، ومدى انطباق الشروط القانونية على الواقعة، ولذلك فإن تقدير وجود الجريمة يستلزم فحصًا دقيقًا للأدلة ومحاضر التحقيق وأقوال الشهود.
ما عقوبة الشاهد الزور في القانون الإماراتي؟
حدد المشرّع الإماراتي عقوبة الشاهد الزور في المادة 302 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 31 لسنة 2021 بإصدار قانون الجرائم والعقوبات، مع مراعاة التعديلات التشريعية اللاحقة والنص النافذ وقت ارتكاب الفعل. وتختلف العقوبة بحسب طبيعة القضية التي أدليت فيها الشهادة والنتائج التي ترتبت عليها
أولًا: الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر
وفقًا للمادة 302 يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر كل من أدلى بشهادة زور تحت اليمين أمام سلطة قضائية أو جهة مختصة بسماع الشهود، أو أنكر الحقيقة أو كتم بعض ما يعرفه أو كل ما يعرفه بشأن وقائع الدعوى التي يُسأل عنها.
ويعكس هذا الحكم حرص المشرّع على حماية إجراءات التقاضي من التضليل المتعمد، وعدم ترك الشهادة الكاذبة دون مساءلة لمجرد أن أثرها لم يكن حاسمًا في القضية ويُراعى عند تحديد العقوبة الوصف القانوني للفعل والظروف المحيطة به والأحكام ذات الصلة.
ثانيًا: السجن المؤقت إذا وقعت شهادة الزور في تحقيق جناية أو المحاكمة عنها
إذا ارتُكبت شهادة الزور أثناء التحقيق في جناية أو أثناء المحاكمة بشأنها، فإن المادة 302 تقرر عقوبة السجن المؤقت ويأتي هذا التشديد بالنظر إلى خطورة الجنايات وما قد يترتب على الشهادة الكاذبة فيها من آثار جسيمة على حرية الأشخاص وحقوقهم.
ولا يعني ذلك أن كل شهادة غير صحيحة في قضية جنائية تُعد تلقائيًا شهادة زور؛ بل يجب التحقق من توافر العناصر القانونية للجريمة، بما في ذلك طبيعة الجهة التي أدليت أمامها الشهادة، واليمين، ومضمون الأقوال والظروف المحيطة بها.
ثالثًا: العقوبة إذا أدت شهادة الزور إلى الحكم بالإعدام أو السجن المؤبد
تقرر المادة 302 حكمًا أشد إذا ترتب على شهادة الزور صدور حكم بالإعدام أو بالسجن المؤبد، إذ يعاقب شاهد الزور بالعقوبة ذاتها ويُظهر هذا النص مدى خطورة الشهادة الكاذبة عندما تؤدي إلى نتيجة قضائية تمس حياة الإنسان أو حريته على نحو بالغ الخطورة.
ويجب الانتباه إلى أن تطبيق هذا الحكم مرتبط بتحقق النتيجة التي نص عليها القانون، أي صدور حكم بالإعدام أو السجن المؤبد نتيجة الشهادة الكاذبة، وليس بمجرد الإدلاء بأقوال غير صحيحة في قضية قد تكون عقوبتها المحتملة شديدة.
ما الحالات التي تُعد فيها الشهادة شهادة زور وفقًا للقانون الإماراتي؟
تتعدد الصور التي يمكن أن تقع فيها شهادة الزور، ولا تقتصر على اختلاق واقعة لم تحدث من الأساس، فقد تتحقق الجريمة من خلال تقديم رواية كاذبة عن حدث معين، أو إنكار حقيقة يعرفها الشاهد، أو إخفاء معلومات جوهرية يُسأل عنها أثناء سماع شهادته، متى توافرت الشروط القانونية اللازمة.
ومن أمثلة ذلك أن يدعي شخص أنه شاهد واقعة اعتداء لم يحضرها أصلًا، أو أن ينكر رؤية واقعة يعلم أنها حدثت، أو أن يتعمد إخفاء معلومات جوهرية عن معاملة مالية محل نزاع، رغم سؤاله عنها أمام الجهة المختصة وتبقى هذه الأمثلة صورًا توضيحية، إذ يتوقف التكييف القانوني لكل واقعة على تفاصيلها وأدلتها.
كما أن مجرد وجود تناقض بين شهادة شخص وأقوال شخص آخر لا يكفي وحده لإثبات شهادة الزور؛ فقد يرجع التناقض إلى اختلاف زاوية الرؤية أو ضعف الذاكرة أو سوء الفهم، ولهذا فإن إثبات التعمد والوقائع ذات الصلة يمثل جانبًا مهمًا في تقييم الشهادة.
ما الفرق بين شهادة الزور والشهادة غير الصحيحة بحسن نية؟
من المسائل المهمة التي ينبغي توضيحها عند الحديث عن عقوبة الشاهد الزور في القانون الإماراتي، أن الخطأ في الشهادة لا يعني بالضرورة ارتكاب جريمة فقد يدلي الشاهد بأقوال غير دقيقة بسبب ضعف الذاكرة أو مرور فترة طويلة على الواقعة أو عدم قدرته على تذكر التفاصيل بصورة كاملة.
أما شهادة الزور فتتعلق بتقديم شهادة كاذبة أو إنكار الحقيقة أو كتمان معلومات يعرفها الشاهد، في الظروف التي يجرّمها القانون، ويُعد التمييز بين الخطأ غير المقصود والكذب المتعمد أمرًا جوهريًا عند فحص المسؤولية الجنائية.
فعلى سبيل المثال إذا ذكر شاهد أنه رأى حادثًا في الساعة السادسة مساءً، ثم تبين لاحقًا أن الحادث وقع في الساعة السابعة، فقد يكون ذلك ناتجًا عن خطأ في التذكر، أما إذا كان الشاهد يعلم وقت وقوع الحادث ويغيّره عمدًا بقصد تضليل المحكمة، فقد تثار مسألة شهادة الزور، بحسب بقية عناصر الواقعة ولا يُفترض توافر الجريمة لمجرد أن الشهادة لم تتطابق مع الأدلة الأخرى، بل يجب تقييم جميع الملابسات والأدلة وفقًا للقواعد القانونية المطبقة.
هل يعاقب القانون الإماراتي على شهادة الزور في القضايا المدنية والتجارية؟
لا تقتصر أهمية أحكام شهادة الزور على القضايا الجنائية، بل تمتد إلى المنازعات المدنية والتجارية التي قد تتعلق بحقوق مالية أو التزامات تعاقدية أو نزاعات بين الأفراد والشركات.
فقد يكون للشهادة دور في توضيح حقيقة اتفاق بين طرفين، أو إثبات واقعة تتعلق بتنفيذ عقد، أو بيان ظروف تسليم مبلغ مالي أو بضاعة وإذا أدلى أحد الشهود بشهادة كاذبة تحت اليمين أمام جهة قضائية مختصة، أو تعمد إنكار الحقيقة أو إخفاء ما يعرفه بشأن وقائع الدعوى، فقد تنطبق عليه أحكام المادة 302 من قانون الجرائم والعقوبات، متى توافرت شروطها.
ومن المهم هنا عدم الخلط بين المسؤولية الجنائية عن شهادة الزور وبين الأثر الذي قد يترتب على الشهادة في الدعوى المدنية أو التجارية. فالمحكمة تنظر في الأدلة المقدمة إليها وفقًا لقواعد الإثبات، وقد تؤثر الشهادة في تقدير الوقائع، بينما تتطلب المساءلة الجنائية التحقق من عناصر الجريمة بصورة مستقلة.
وعليه فإن الشخص الذي يشتبه في تعرضه للضرر بسبب شهادة كاذبة ينبغي له الاحتفاظ بالمستندات والمراسلات والأدلة المرتبطة بالنزاع، وعرضها على محامٍ لتقييم الخيارات القانونية المتاحة.
هل يمكن التراجع عن شهادة الزور والإعفاء من العقوبة؟
نظم المشرّع الإماراتي حالات محددة يمكن فيها إعفاء الشاهد من العقوبة عند الرجوع عن شهادته الكاذبة، وذلك وفقًا للمادة 303 من قانون الجرائم والعقوبات ويُعد هذا الحكم مهمًا لأنه يتيح تصحيح الشهادة في مراحل معينة من الإجراءات، وفقًا للشروط التي حددها القانون.
التراجع عن الشهادة الكاذبة أثناء التحقيق الجنائي
يُعفى الشاهد من العقوبة إذا أدلى بشهادة كاذبة أثناء تحقيق جنائي ثم رجع عنها قبل انتهاء التحقيق وقبل الإبلاغ عنه، وفقًا للشروط الواردة في المادة 303.
ويُفهم من ذلك أن توقيت التراجع له أهمية جوهرية؛ فليس كل رجوع عن الشهادة بعد مرور الوقت يؤدي بالضرورة إلى الإعفاء. كما ينبغي التحقق من طبيعة التحقيق والإجراءات التي اتخذت بشأن الشهادة والظروف المرتبطة بها.
التراجع عن الشهادة الكاذبة أثناء المحاكمة
تقرر المادة 303 كذلك إعفاء الشاهد من العقوبة إذا رجع عن شهادته الكاذبة قبل صدور حكم في موضوع الدعوى، ولو لم يكن الحكم نهائيًا.
ويؤكد هذا الحكم أهمية تصحيح الأقوال قبل الفصل في أصل النزاع، ومع ذلك فإن تطبيق الإعفاء يتوقف على استيفاء الشروط القانونية، ولا ينبغي افتراض أن مجرد تغيير الأقوال أو تقديم رواية جديدة يكفي وحده لتحقيق الإعفاء في جميع الحالات.
هل توجد حالات أخرى للإعفاء من عقوبة شهادة الزور؟
تتناول المادة 304 من قانون الجرائم والعقوبات حالات أخرى للإعفاء من العقوبة، من بينها حالة الشاهد الذي قد يؤدي قول الحقيقة إلى تعريضه لضرر جسيم في حريته أو شرفه، أو إلى تعريض زوجه، ولو كان مطلقًا، أو أحد أصوله أو فروعه أو إخوته أو أصهاره من الدرجة ذاتها لضرر جسيم.
كما تتناول المادة حالة الشخص الذي يعلن أمام المحكمة اسمه ولقبه وكنيته، مع أنه لم يكن من المفترض سماعه شاهدًا أو كان يتعين تنبيهه إلى حقه في الامتناع عن الشهادة، وفقًا لما ورد في النص القانوني.
لكن الإعفاء ليس مطلقًا؛ إذ تنص المادة 304 على أنه إذا أدت الشهادة الكاذبة في الحالتين المذكورتين إلى تعريض شخص آخر للملاحقة القانونية أو الحكم عليه، يُعاقب الشاهد بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، ولهذا فإن تقييم مدى انطباق الإعفاء يستلزم مراجعة ظروف الشهادة والحقوق التي يحميها النص والنتائج التي ترتبت عليها.
كيف يمكن إثبات شهادة الزور أمام المحكمة في الإمارات؟
يتطلب إثبات شهادة الزور فحصًا دقيقًا لمضمون الشهادة والوقائع التي تناولتها والأدلة التي قد تكشف عدم صحتها، ولا يكفي مجرد اعتقاد أحد أطراف الدعوى أن الشاهد لم يقل الحقيقة، بل ينبغي تقديم ما يدعم هذا الادعاء من مستندات أو قرائن أو أدلة قابلة للفحص ومن أبرز الوسائل التي قد تساعد في التحقق من صحة الشهادة:
- محاضر التحقيق والجلسات: لمراجعة الأقوال التي أدلى بها الشاهد ومقارنتها بما ورد في مراحل الإجراءات المختلفة.
- المستندات الرسمية: مثل العقود والإيصالات والمراسلات والسجلات التي قد تثبت أو تنفي واقعة محددة.
- الأدلة الرقمية: كالمراسلات الإلكترونية أو التسجيلات التي يجوز تقديمها وفقًا للقواعد القانونية ذات الصلة.
- شهادات الأشخاص الآخرين: لفحص مدى اتساق الأقوال مع الوقائع التي شهدها أشخاص آخرون.
- الخبرة الفنية: إذا كانت المسألة تتطلب تحليلًا فنيًا لمستند أو بيانات أو أدلة متخصصة.
ويجب أن تكون الأدلة قد جُمعت وقُدمت بطرق مشروعة، وأن تُقيّم في إطار الإجراءات القانونية المعمول بها، كما أن اختلاف الشهادة عن مستند معين لا يؤدي تلقائيًا إلى ثبوت جريمة شهادة الزور، بل يتعين النظر في طبيعة الاختلاف وأهميته وظروف الإدلاء بالشهادة.
ما الإجراءات القانونية للإبلاغ عن شاهد زور في الإمارات؟
إذا اعتقد أحد أطراف الدعوى أن شاهدًا أدلى بشهادة زور أثرت في حقوقه أو في مسار القضية، فيمكنه اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة لعرض الواقعة على الجهات المختصة ويُفضل أن تكون الخطوات مبنية على أدلة واضحة، وأن يتم تجنب توجيه اتهامات غير مدعومة بوقائع قابلة للتحقق وتشمل الخطوات العملية التي يمكن النظر فيها ما يلي:
- جمع الأدلة والمستندات: ينبغي الاحتفاظ بنسخ من محاضر الجلسات أو التحقيقات، والمستندات التي تكشف التناقض أو تدعم عدم صحة الشهادة، مع ترتيب الوقائع بحسب تسلسلها الزمني.
- إعداد عرض واضح للواقعة: من المهم تحديد الأقوال التي يُشتبه في كذبها، وبيان سبب عدم صحتها، وشرح علاقتها بموضوع القضية، مع إرفاق ما يتوافر من أدلة مؤيدة.
- عرض الأمر على محامٍ: يساعد المحامي في تقييم مدى انطباق أحكام شهادة الزور على الواقعة، وتحديد الإجراء المناسب، سواء كان ذلك من خلال تقديم طلب أو مذكرة إلى المحكمة المختصة أو اتخاذ إجراء أمام الجهات المعنية.
- تقديم البلاغ إلى الجهة المختصة: يمكن عرض الوقائع والأدلة على الجهات المختصة وفقًا للإجراءات المعمول بها في الإمارة المعنية، مع مراعاة الاختصاص القانوني وطبيعة الدعوى.
- متابعة الإجراءات القانونية: بعد تقديم البلاغ أو الطلب، ينبغي متابعة ما يستجد بشأنه، وتقديم أي مستندات إضافية تطلبها الجهة المختصة، مع الالتزام بالإجراءات والمواعيد القانونية ذات الصلة ويجب التأكيد على أن تقديم بلاغ بشأن شهادة زور لا يعني ثبوت الجريمة تلقائيًا؛ إذ يخضع الأمر للفحص والتحقيق والتقييم وفقًا للقانون.
هل يحق للمتضرر من شهادة الزور المطالبة بالتعويض؟
قد يترتب على شهادة الزور ضرر مادي أو معنوي لشخص تعرض للملاحقة أو فقد حقًا أو تكبد نفقات بسبب وقائع مرتبطة بالشهادة الكاذبة، وفي مثل هذه الحالات قد تثار مسألة المطالبة بالتعويض وفقًا للقواعد القانونية المنظمة للمسؤولية المدنية، بحسب ظروف الواقعة وتوافر شروط المسؤولية.
ومن أمثلة الأضرار المحتملة تكبد خسائر مالية بسبب نزاع تجاري، أو تحمل نفقات قانونية مرتبطة بالدفاع عن حق متنازع عليه، أو التعرض لضرر معنوي نتيجة اتهامات غير صحيحة، ومع ذلك فإن مجرد وجود شهادة كاذبة لا يعني أن التعويض مستحق تلقائيًا؛ إذ يجب بحث الضرر الفعلي وعلاقته بالفعل والأساس القانوني للمطالبة.
كما ينبغي التمييز بين العقوبة الجنائية التي تستهدف معاقبة مرتكب الجريمة، والتعويض المدني الذي يهدف إلى جبر الضرر الذي لحق بالمتضرر وقد يتطلب كل مسار إجراءات وأدلة مختلفة بحسب طبيعة النزاع.
لذلك فإن استشارة محامٍ بشأن إمكانية المطالبة بالتعويض تساعد على تحديد الأساس القانوني للمطالبة، وتقدير الأدلة المطلوبة، واختيار الإجراء المناسب وفقًا للظروف الخاصة بكل قضية.
ما الفرق بين شهادة الزور واليمين الكاذبة؟
قد يختلط مفهوم شهادة الزور بمفاهيم قانونية أخرى، من بينها اليمين الكاذبة، إلا أن لكل منها نطاقًا قانونيًا ينبغي التمييز بينه وبين غيره.
فشهادة الزور وفقًا للمادة 302 من قانون الجرائم والعقوبات، ترتبط بالشهادة الكاذبة تحت اليمين أمام سلطة قضائية أو جهة مختصة بسماع الشهود، أو بإنكار الحقيقة أو كتمان المعلومات المتعلقة بوقائع الدعوى.
أما اليمين الكاذبة فقد ترتبط بإجراء قانوني مختلف بحسب نوع اليمين والجهة التي تؤدى أمامها والأحكام المنظمة لها، ولهذا لا يصح اعتبار كل تصريح كاذب أو كل إخلال باليمين جريمة شهادة زور بالضرورة.
ويعتمد التكييف القانوني الصحيح على طبيعة الإجراء الذي وقع فيه الفعل، وصفة الشخص، ومضمون ما أدلى به، والنصوص القانونية المنطبقة على الواقعة.
كيف يساعدك مكتب محاماة آلاء الجسمي في قضايا شهادة الزور؟
يقدم مكتب محاماة آلاء الجسمي خدمات قانونية تتعلق بتقييم الوقائع والمستندات المرتبطة بالنزاعات، ودراسة المسائل القانونية التي قد تثار بشأن الشهادة الكاذبة، وفقًا لطبيعة القضية والإجراءات المتبعة أمام الجهات المختصة.
وتشمل مجالات المساعدة القانونية في هذا النوع من القضايا دراسة محاضر التحقيق والجلسات، ومراجعة الأدلة والمستندات، وتقييم مدى انطباق أحكام شهادة الزور، والمساعدة في إعداد الطلبات والمذكرات القانونية المناسبة، إلى جانب تقديم المشورة بشأن الخيارات القانونية المتاحة للمتضررين.
إذا كنت تواجه مشكلة تتعلق بشهادة يُشتبه في كذبها، أو ترغب في معرفة الإجراءات القانونية الممكنة لحماية حقوقك، فيمكنك التواصل مع المكتب لعرض تفاصيل الواقعة والحصول على استشارة قانونية تتناسب مع ظروف قضيتك.
خاتمة:
تُعد عقوبة الشاهد الزور جريمة تمس نزاهة القضاء، وقد تصل عقوبتها إلى السجن المؤقت أو إلى عقوبة الإعدام أو السجن المؤبد في الحالات التي حددها القانون، ويتيح التشريع الإماراتي حالات محددة للإعفاء من العقوبة عند التراجع عن الشهادة أو توافر ظروف قانونية معينة. ويبقى فحص الأدلة والاستعانة بمحامٍ مختص خطوة مهمة لفهم الحقوق والإجراءات القانونية المتاحة في كل حالة.



