عقوبة الابتزاز الإلكتروني في الإمارات
مع تسارع التطوّر التكنولوجي واتساع استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، أصبحت الجرائم الإلكترونية من أبرز التحديات التي تواجه المجتمعات الحديثة من بين هذه الجرائم يبرز الابتزاز الإلكتروني كأحد الجرائم الأخطر، حيث يمكن أن يُلحق أضرارًا جسيمة بسلامة الشخص، وسمعته، وأمنه النفسي، بل وأحيانًا ماله، في دولة الإمارات لم يغب هذا التهديد عن أنظار التشريعات فتم إصدار قانون يُعالج هذه الأفعال الرقمية بشكل صارم.
في هذا المقال سنبسط مفهوم الابتزاز الإلكتروني، نستعرض القانون الإماراتي المعمول به، بيّن أنواع هذه الجريمة، عقوبة الابتزاز الإلكتروني في الإمارات، الفرق بينها وبين التهديد العام، كيف يُبلغ المواطن أو المقيم عن الجريمة، حقوق الضحية، عقوبة نشر الصور أو المقاطع الخاصة، الابتزاز عبر المنصات الرقمية، الإجراءات ضد المبتز الأجنبي، دور مكاتب المحاماة في الدفاع، وأخيرًا نصائح عملية للوقاية من هذا النوع من الجرائم.
ما هو الابتزاز الإلكتروني وفق القانون الإماراتي؟
قبل أن نتعرف على عقوبة الابتزاز الإلكتروني في الإمارات يمكننا تعريف الابتزاز الإلكتروني (أو الابتزاز الرقمي) هو فعل استخدام وسائل تقنية مثل رسائل إلكترونية، رسائل على وسائل التواصل الاجتماعي، البريد الإلكتروني، أو أي وسيلة معلوماتية، لتهديد شخص أو ابتزازه بأن يكشف معلومات، أو ينشر صورًا أو مقاطع، أو يفضح سرًا ما إذا لم يوفّر المبتَز ما يُطلب منه – قد يكون المال، أو توقيع عقد، أو اتخاذ إجراء معيّن، أو الامتناع عن فعل.
في التشريع الإماراتي يُعتبر الابتزاز الإلكتروني ضمن فئة الجرائم الإلكترونية، ويُعاقب عليه القانون الاتحادي رقم 34 لسنة 2021 بشأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية (قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية) هذا القانون يُصنّف الابتزاز (الابتزاز الإلكتروني أو الترهيب باستخدام الوسائل المعلوماتية) ضمن الأفعال المُحرَّمة التي تُرتكب بواسطة شبكات المعلومات أو الوسائل الإلكترونية بهدف إجبار الضحية على الفعل أو الامتناع عن الفعل. ط
إذًا الابتزاز الإلكتروني في الإمارات ليس مجرد تهديد شفهي عابر بل يُعدّ جريمة معلوماتية تُرتكب باستخدام التكنولوجيا.
القانون الإماراتي لمكافحة الجرائم الإلكترونية
القانون المعمول به هو المرسوم-القانون الاتحادي رقم 34 لسنة 2021 بشأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية، الذي دخل حيز التنفيذ في يناير 2022، هذا القانون يعدّ الإطار القانوني الرئيسي لتنظيم عقوبة الابتزاز الإلكتروني في الإمارات ويشمل مجموعة من الأفعال الجنائية المرتبطة بالإنترنت والفضاء المعلوماتي، من بينها الابتزاز الإلكتروني، كما يضم عقوبات، وكيفية التعامل القانوني مع الجرائم المرتكبة عبر الوسائل الرقمية، ومن النصوص البارزة في القانون:
- المادة 42 تتناول الابتزاز والتهديد باستخدام الشبكات المعلوماتية أو أي وسيلة تقنية، وتفرض عقوبة الابتزاز الإلكتروني في الإمارات على من يستخدم التكنولوجيا للتهديد أو الابتزاز.
- كما أن القانون يمنح السلطات صلاحيات مصادرة الأجهزة الإلكترونية، حظر المواقع، حجب المحتوى، ومراقبة الحسابات التي يُشتبه في استخدامها في ارتكاب الجريمة.
- يُعطى القانون أيضًا دورًا لوحدات المختصة في الاتّصال بين الجهات الأمنية والقضائية لضمان سرعة الاستجابة.
هذا الإطار التشريعي يجعل الابتزاز الإلكتروني جريمة ذات وزن قانوني كبير، ويضع الضحية في موضع يُمكن أن يطالب فيه بحماية فورية من الجهات المختصة.
أنواع الابتزاز الإلكتروني في الإمارات
الابتزاز عبر الفضاء الرقمي يمكن أن يتخذ عدة أشكال ولها عقوبة الابتزاز الإلكتروني في الإمارات تختلف تبعا لنوعه منها:
- الابتزاز المالي: أن يطلب المبتز من الضحية دفع مبلغ مالي أو تحويل أموال مقابل عدم نشر معلومات أو صور أو فيديوهات.
- الابتزاز العاطفي أو النفسي: استغلال علاقة عاطفية أو أسرية أو أسرار شخصية لضغط الضحية للامتثال.
- ابتزاز الصور والفيديوهات الخاصة: تهديد بنشر صور أو مقاطع خاصة أو مسيئة إن لم يُلبّ الطلب.
- ابتزاز السمعة والتشهير: تهديد بنشر شائعات أو اتهامات باطلة أو معلومات تشويهية إن لم تمتثل الضحية.
- ابتزاز المشاهير أو الشخصيات العامة: حيث يُستغل الوضع العام أو الحضور الإعلامي للضغط على الضحية.
- ابتزاز عبر وسائل التواصل الاجتماعي: استخدام الرسائل المباشرة، القصص، المجموعات، البريد الإلكتروني أو الرسائل الصوتية، مُرفَقًا بتهديدات للنشر أو التشهير.
كل هذه الأنواع تستهدف السيطرة على الضحية واستغلال خوفها من الفضيحة، أو الإضرار بسمعتها، وغالبًا تكون الوسائل التقنية هي القناة التي تمرّ بها الجريمة.
عقوبة الابتزاز الإلكتروني في الإمارات
بموجب المادة 42 من قانون الجرائم الإلكترونية الإماراتي (المعروف أيضًا بـ قانون مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية)، تُفرض عقوبة الابتزاز الإلكتروني في الإمارات التالية:
- إذا استخدم الشخص شبكة معلومات أو وسيلة تقنية لابتزاز أو تهديد شخص بأن يفعل أو لا يفعل مع طلب مادي أو أي طلب، فيُعاقب بالسجن لمدة تصل إلى سنتين و/أو غرامة لا تقل عن 250,000 درهم ولا تزيد عن 500,000 درهم.
- إذا كان التهديد يتعلق بارتكاب جريمة، أو المساس بشرف أو سمعة الضحية، وكان الطلب صراحة أو ضمناً، فإن العقوبة تصبح السجن لمدة تصل إلى 10 سنوات في الحالات المشددة.
إضافة إلى ذلك:
- تُمنح السلطات الحق في حجب المحتوى أو حذف المنشورات أو الصور المهددة فورًا، بناءً على أوامر قضائية أو تنظيمية.
- يُسمح بمصادرة الأجهزة الإلكترونية، الحسابات، السيرفرات التي استُخدمت في ارتكاب الجريمة، كجزء من العقوبة التنفيذية.
- يُطبَّق القانون بصرامة متزايدة على الابتزاز الذي يتضمّن إيذاءاً لسمعة الضحية أو تهديدًا بارتكاب جريمة؛ حيث تُعد هذه الحالات مشددة وتُعطى أولوية للتحقيق والعقوبة.
بالتالي، المنظومة القانونية في الإمارات تعترف بأن الابتزاز الإلكتروني قد يتسبب بأضرار كبيرة، لذا تفرض عقوبة الابتزاز الإلكتروني في الإمارات ثقيلة تتناسب مع حساسية الجريمة.
الفرق بين التهديد الإلكتروني والابتزاز الإلكتروني
رغم التشابه بين المفهومين، هناك فروق قانونية مهمة تجعل عقوبة الابتزاز الإلكتروني في الإمارات تختلف عن عقوبة التهديد الالكتروني:
- التهديد العام (Digital Threat): هو قول إنك ستفعل أمرًا ضارًا بالضحية (مثلاً: “سأنشر صورك إذا لم تفعل كذا”) قد دون طلب صريح أو بدون مقابل مادي، أو قد يكون التهديد بدون طلب محدد.
- الابتزاز الإلكتروني: هو تهديد مقترن بطلب معين (مالي، أو طلب الامتناع عن الفعل أو القيام به) مقابل سحب التهديد أو كبح النشر.
- في القانون الإماراتي المادة 42 تتناول الابتزاز والتهديد بالإكراه الرقمي، فإذا كان التهديد مصحوبًا بطلب أو ارتباط صريح أو ضمني بفعل أو امتناع، فإنه يُعامل كتجريم ابتزاز وليس تهديد بسيط.
- في حالة التهديد البحت بدون طلب قد تطبق عقوبات أخفّ أو تحت مواد عامة للتهديد أو الإكراه، لكن عند الجمع بين التهديد والطلب، تُطبَق عقوبة الابتزاز المشدَّدة.
إجراءات الإبلاغ عن الابتزاز الإلكتروني في الإمارات

إذا تعرض شخص للابتزاز الإلكتروني، من المهم أن يتّبع خطوات واضحة لضمان حقوقه وتطبيق عقوبة الابتزاز الإلكتروني في الإمارات رادعة وحماية الأدلة:
- تجميع الأدلة
- حفظ الرسائل (نصية، صوتية، صور، مقاطع فيديو، محادثات).
- نسخ شاشات المحادثة أو التهديدات.
- تسجيل تاريخ ووقت المراسلات، وأسماء المستخدمين أو الحسابات المعنية.
- الاحتفاظ بأي مستندات مرفقة أو روابط.
- الإبلاغ لدى الجهات المختصة
- التوجه إلى أقرب مركز شرطة أو جهة جرائم تقنية المعلومات داخل الإمارة المعنية.
- رقمنة البلاغ إن توفر ذلك (البحث عن منصة بلاغات الجرائم الإلكترونية أو قسم مخصص للابتزاز الإلكتروني).
- تقديم البلاغ إلى النيابة العامة في حال تطلب القانون تصعيد القضايا الجنائية.
- طلب أمر قضائي لحجب المحتوى أو حذف الصور: باستخدام البلاغ يمكن للضحية طلب أمر من المحكمة بحجب المحتوى أو حذف الصور أو إيقاف الحسابات المعنية بسرعة.
- متابعة التحقيق: متابعة التبليغ مع الجهات المختصة، تزويدهم بالمزيد من الأدلة أو الشهود إذا لزم الأمر، التعاون مع المحققين.
- طلب الحماية أو أمر منع اقتراب (إن أمنياً يُطلب): في حالات التهديد الشديد أو الخطر الأمني، قد يُمنح الضحية حماية قانونية أو أمر منع اقتراب من المبتز.
هذه الإجراءات تساعد الضحية على تأمين موقفها القانوني وتقوية القضية ضد المبتز.
حقوق الضحية في قضايا الابتزاز الإلكتروني

عندما يُقدّم الضحية بلاغًا عن ابتزاز إلكتروني، فإن القانون الإماراتي يكفّل له عدة حقوق لحمايته:
- الخصوصية والحماية من إعادة نشر المحتوى الضار: يُمكن طلب إزالة المحتوى أو حذفه أو حجبه من المنصات.
- طلب تعويض مالي: في حال أثبتت المحكمة الضرر المعنوي أو المادي، يمكن أن يُحكم بتعويض لصالح الضحية عن الخسائر التي لحقت به.
- الحماية القانونية: عدم تعرض الضحية للملاحقة أو الانتقام من المبتز، وتوفير الحماية القانونية في أثناء التحقيق والمرافعة.
- المتابعة القضائية: حق الضحية في أن تُقيَّم القضية وتُلاحق الجهات المختصة المتهم، ومتابعة الإجراءات القانونية.
- مساعدة قانونية إذا تطلبت الحالة: في بعض الحالات، يمكن أن تُقدَّم مساعدة قانونية للضحايا من مكاتب المحاماة المتخصصة لحماية حقوقهم والدفاع عنها.
هذه الحقوق تجعل الضحية ليست طرفًا سلبيًا، بل كيانا قانونيًا يُمكن أن يطالب بحقه ويُحمي نفسه عبر القانون.
عقوبة نشر الصور أو المقاطع الخاصة دون إذن

من الأفعال الشائعة في الابتزاز الرقمي أن يُهدد المبتز بنشر صور أو مقاطع دون إذن الضحية، أو حتى نشرها فعليًا القانون الإماراتي يعاقب بجانب عقوبة الابتزاز الإلكتروني في الإمارات مثل هذا الفعل بصرامة بكل من الآتي:
- المادة 44 من قانون الجرائم الإلكترونية تُعاقب من يستخدم الشبكة الإلكترونية أو الوسائل المعلوماتية للتدخل في حياة الآخر، بنشر صور أو مقاطع أو معلومات خاصة دون موافقة الضحية، أو اختراق الخصوصية، أو التنصت أو الكشف عن رسائل أو مكالمات خاصة.
- عقوبة الابتزاز الإلكتروني في الإمارات تكون السجن لمدة لا تقل عن ستة أشهر و/أو غرامة من 150,000 إلى 500,000 درهم، حسب جدية الفعل وظروفه.
- إذا كان النشر يتعلق بالمحتوى الطبي أو المعلومات الحساسة أو البيانات البنكية أو السجلات الصحية، يُعد الأمر ظرفًا مشدّدًا، وقد يزيد الحكم.
بالتالي نشر المحتوى الخاص دون إذن يُعد جريمة مستقلة وقد تُضاف إلى جريمة الابتزاز إذا كان جزءًا منها.
الابتزاز الإلكتروني عبر وسائل التواصل الاجتماعي
بعد أن تعرفنا على عقوبة الابتزاز الإلكتروني في الإمارات يمكننا توضح أكثر الوسائل شيوعًا لارتكاب جريمة الابتزاز:
- الرسائل المباشرة (Direct Messages) على منصات مثل إنستغرام، تويتر، فيسبوك، تيك توك، واتساب، وغيرها.
- إرسال مقاطع أو صور مسيئة أو مفترضة عبر الرسائل الخاصة مع التهديد بنشرها للعموم.
- استخدام مجموعات أو القنوات لنشر التهديدات في حالة الامتناع، أو تشويه السمعة.
- إنشاء حسابات مزيفة أو صفحات وهمية لنشر محتوى الضحية إن لم تمتثل.
- استخدام خاصية القصص أو البثّ المباشر لنشر لقطات أو رسائل تهديد مؤقتة.
في هذه الحالات يُمكن للجهات المختصّة أن تأمر بحظر الحسابات أو إغلاقها أو منع الوصول إليها، بالإضافة إلى تنفيذ عقوبة الابتزاز الإلكتروني في الإمارات القانونية المنصوص عليها في المادة 42 والمادتين 44 و43 من قانون الجرائم الإلكترونية.
كما أن بعض القضايا تدخل في نطاق الجمع بين التشهير والابتزاز، مما قد يزيد من الإجراءات والعقوبات المقررة بحق المبتز.
الإجراءات القانونية ضد المبتز الأجنبي داخل أو خارج الدولة
في حالات يكون المبتز مقيمًا خارج الإمارات أو من جنسية أجنبية، تُطبَّق آليات تساعد في تنفيذ عقوبة الابتزاز الإلكتروني في الإمارات:
- التعاون الدولي: الإمارات مرتبطة بمعاهدات واتفاقيات دولية لتبادل المعلومات الجنائية، من خلال الإنتربول أو الاتفاقيات الثنائية، يمكن طلب استرداد المبتز أو تسليمه إذا كان مقرًا في بلد متعاقد.
- إصدار مذكرات توقيف أو تبليغ دولي: بناءً على قرار قضائي إماراتي، قد تُصدر مذكرات توقيف أو إشعارات بالتحقيق ونشرها عبر الشبكة القضائية الدولية.
- الملاحقة في البلد الأجنبي: قد تُرسل الأدلة إلى السلطات القضائية في الدولة التي يقيم فيها المبتز، طالبين أن تُقاضى الجريمة وفق التشريعات المحلية المتوافقة أو التعاضد القانوني.
- طلب حجب المحتوى أو حظر الحسابات: عبر التعاون مع المنصات العالمية والحكومات، يمكن طلب إزالة المحتوى أو حظر الحسابات من دول أخرى.
- تنفيذ الأحكام الغيابية: إذا لم يُمثل المبتز أمام القضاء الإماراتي، قد يُصدر بحقه حكم غيابي، ويمكن محاولة تنفيذ الأحكام ضد أصوله أو دخول الأموال التي اكتسبها في الإمارات أو في الدول المتعاونة.
بهذه الآليات حتى المبتز الذي يعتقد أنه محمي بكونه خارج الدولة قد يواجه ملاحقة قانونية فعالة.
دور مكتب محاماة آلاء الجسمي في الدفاع عن ضحايا الابتزاز الإلكتروني
مكتب محاماة متخصّص مثل مكتب آلاء الجسمي يمكن أن يقدّم دعماً قانونياً حيوياً لضحايا الابتزاز الإلكتروني عبر:
- تقييم أولي للقضية: يقوم محامي ابتزاز الكتروني في مكتب آلاء الجسمي تحليل الأدلة والرسائل المهدّدة والتأكد من مدى تكوين جريمة قانونية.
- تجهيز البلاغ القانوني: صياغة البلاغ أمام الجهات المختصة مع تضمين الأدلة الرقمية بشكل قانوني وسليم.
- طلب الأوامر القضائية الفورية: مثل أمر حذف المحتوى، حجب الحسابات، منع إعادة النشر لحين صدور حكم نهائي.
- التفاوض والصلح القانوني إن رغبت الضحية في التعامل غير تصعيدي، مع ضمان حماية حقوقها والتأكد من سلامة الاتفاق القانوني.
- التمثيل أمام الشرطة والنيابة والقضاء: متابعة القضية في مراحل التحقيق والمرافعة، استدعاء الخبراء الفنيين في الجرائم الرقمية، الطعن في الأدلة، حماية حقوق الضحية كاملة.
- متابعة التنفيذ: ضمان تنفيذ الحكم وتطبيق عقوبة الابتزاز الإلكتروني في الإمارات، استعادة الحقوق، متابعة التعويض إذا حكم به.
هذا الدور القانوني المهني يُساعد الضحية على عدم الوقوع في أخطاء إجرائية قد تضعفه أمام الإجراءات القضائية، ويُسهّل الطريق نحو العدالة.
نصائح قانونية للوقاية من الابتزاز الإلكتروني
للحد من فرص التعرض للابتزاز الرقمي، إليك بعض النصائح العملية:
- حماية الخصوصية الشخصية: قلل من نشر المعلومات الحساسة، الصور الخاصة، أو التفاصيل التي يمكن استغلالها.
- تقوية الأمان الرقمي: استخدم كلمات مرور قوية وفريدة، وفعل التحقق الثنائي (2FA) عند توفره.
- احذر من الروابط المريبة والملفات المرفقة: لا تفتح رسائل مجهولة أو روابط مشبوهة أو ملفات من مصادر غير موثوقة.
- عدم الرد على التهديدات في البداية: الابتعاد عن الدخول في جدال أو تفاوض أولي قد يُستخدم ضديك لاحقًا.
- توثيق المراسلات: احتفظ بنسخ من الرسائل والتهديدات، صور الشاشة، تاريخ ووقت الإرسال والاستلام.
- إبلاغ السلطات سريعًا عند التهديد: لا تنتظر؛ بل قدّم بلاغًا فوريًا حتى تتفحّص الجهات الأمنية الأدلة ويمنع انتشارها.
- تثقّف حول حقوقك القانونية: افهم ما يضمنه لك القانون الإماراتي في هذا المجال لتعرف كيف تحمي نفسك قانونيًا.
- لا تلبّ الطلبات بتهور: الابتزاز يعتمد على الخوف؛ تأنَّ قبل تنفيذ أي طلب، واستشر محاميًا مختصًا.
الأسئلة الشائعة حول عقوبة الابتزاز الإلكتروني في الإمارات:
هل يعاقب القانون على مجرد التهديد دون تنفيذ الابتزاز؟
نعم. مجرد إرسال تهديد إلكتروني بهدف الضغط النفسي أو المادي على شخص يُعد جريمة قائمة بحد ذاتها، حتى لو لم ينفذ المبتز تهديده فعليًا. فالقانون الإماراتي يتعامل بصرامة مع أي تهديد يصدر عبر الوسائل الرقمية.
كيف يمكن الإبلاغ عن جريمة ابتزاز إلكتروني في الإمارات؟
يمكن تقديم بلاغ لحماية حقوقك القانونية ومعاقبة الجاني بتطبيق عقوبة الابتزاز الإلكتروني في الإمارات عبر:
- مراكز الشرطة المحلية أو إدارة الجرائم الإلكترونية.
- المنصة الإلكترونية الرسمية (eCrime.ae) في إمارة دبي.
- الاتصال بخدمة الأمن الإلكتروني في أبوظبي على الرقم 8002626 (AMAN).
- أو عبر تطبيق “حمايتي Hemayati” التابع لوزارة الداخلية الإماراتية.
ينصح بتقديم جميع الأدلة مثل الرسائل، الصور، ولقطات الشاشة مع البلاغ.
هل يمكن معاقبة المبتز إذا كان خارج الإمارات؟
نعم، يمكن ذلك تتعاون الإمارات دوليًا عبر الإنتربول والاتفاقيات الثنائية لتسليم المتهمين في الجرائم الإلكترونية الخطيرة مثل الابتزاز، كما يمكن إصدار مذكرات توقيف دولية أو أوامر حجب ضد حسابات المبتز عبر المنصات العالمية.
هل يمكن لمكتب محاماة متابعة قضية الابتزاز الإلكتروني نيابة عن الضحية؟
بالتأكيد.يمكن للمحامي المتخصص في الجرائم الإلكترونية، مثل مكتب محاماة آلاء الجسمي، أن يتولى إعداد البلاغ، وجمع الأدلة الرقمية، وتمثيل الضحية أمام النيابة العامة والقضاء لضمان حقوقها القانونية وحمايتها من أي ضرر إضافي.
ما المدة الزمنية التي تستغرقها قضايا الابتزاز الإلكتروني في المحاكم الإماراتية؟
تختلف المدة حسب خطورة الجريمة والأدلة المتاحة، لكنها عادةً تبدأ بالتحقيق خلال أيام من البلاغ، ويُحال الملف للنيابة ثم المحكمة خلال أسابيع قليلة وفي القضايا التي تتضمن تهديدات جسيمة أو محتوى خاص، تُمنح الأولوية في البتّ القضائي لتحديد عقوبة الابتزاز الإلكتروني في الإمارات.
هل يمكن الصلح بين المبتز والضحية قبل صدور الحكم؟
يجوز في بعض الحالات خاصةً إذا لم يكن الفعل قد نُفِّذ ولم يتضمن إساءة علنية، ولكن يجب أن يتم الصلح تحت إشراف النيابة أو المحكمة وبحضور محامٍ مختص لضمان حفظ حقوق الضحية ومنع تكرار الجريمة.
الخاتمة
يُعد الابتزاز الإلكتروني من أخطر الجرائم الرقمية التي تهدد خصوصية الأفراد وأمنهم النفسي في العصر الحديث، لكن القانون الإماراتي تعامل مع هذا التهديد بحزم ووعي، فوضع عقوبة الابتزاز الإلكتروني في الإمارات رادعة تشمل السجن والغرامة، ووفّر آليات سريعة للإبلاغ والاستجابة.
إن التطور التشريعي في دولة الإمارات يعكس حرصها على تأمين بيئة رقمية آمنة تحترم الخصوصية وتجرّم أي استغلال غير مشروع للتقنية من خلال فرض عقوبة الابتزاز الإلكتروني في الإمارات، لذلك تقع على كل مستخدم مسؤولية قانونية وأخلاقية في التعامل الآمن مع بياناته الشخصية وعدم مشاركة محتوى قد يُستغل لاحقًا ضده.
وفي حال وقوع أي حادثة ابتزاز إلكتروني، فإن اللجوء إلى الجهات الأمنية أو إلى مكتب محاماة مختص مثل مكتب آلاء الجسمي هو الخطوة الأذكى لحماية الحقوق ووقف المبتز فورًا بتطبيق عقوبة الابتزاز الإلكتروني في الإمارات فالقانون الإماراتي اليوم لا يرحم من يتعدى على كرامة الناس وخصوصيتهم، ويؤكد أن الأمن الرقمي جزء لا يتجزأ من الأمن الوطني والإنساني في الدولة.
مصادر مفيدة:
البوابة الرسمية لحكومة الامارات.
المحامية آلاء الجسمي
المحامية آلاء الجسمي، مؤسسة والرئيس التنفيذي لمكتب آلاء الجسمي للمحاماة في الإمارات، محام عام بخبرة أكثر من 10 سنوات متخصصة في قضايا الأحوال الشخصية، والقضايا الجنائية والمدنية، القضايا المتعلقة ب طقانون الشركات، البنوك، والقانون التجاري، تُعد من المحامين البارزين في مدينة عجمان، وتغطي بخدماتها القانونية إمارات الشارقة، دبي، العين، الفجيرة، وأم القيوين.



