We are here to help you with free legal advice.

You can fill out this form. We will contact you as soon as possible.

استئناف دعوى تعويض عن حادث سيارة في الإمارات: الإجراءات

الفهرس

قد لا ينتهي النزاع على التعويض بمجرد صدور حكم المحكمة، فقد يرى المتضرر أن المبلغ المقضي به لا يتناسب مع حجم إصابته أو خسائره، أو ترى شركة التأمين أو المسؤول عن الحادث أن الحكم حمله مسؤولية أو تعويضًا لا يستحقه الطرف الآخر وهنا يظهر دور استئناف دعوى تعويض عن حادث سيارة كوسيلة قانونية لمراجعة الحكم أمام محكمة الاستئناف وفق الضوابط والمواعيد التي يحددها القانون الإماراتي.

ما المقصود باستئناف دعوى تعويض عن حادث سيارة؟

استئناف دعوى تعويض عن حادث سيارة هو طريق من طرق الطعن في الأحكام الصادرة عن محكمة الدرجة الأولى، ويهدف إلى إعادة طرح الحكم أو الجزء المطعون عليه أمام محكمة الاستئناف، حتى تعيد المحكمة بحث أوجه الاعتراض في حدود ما تم استئنافه.

وتكتسب دعوى التعويض عن حوادث السيارات طبيعة خاصة؛ لأنها قد ترتبط في الوقت نفسه بتقرير الشرطة، ونسبة الخطأ في الحادث، والتقارير الطبية، ونسبة العجز، وتكاليف العلاج، والأضرار التي لحقت بالمركبة، فضلًا عن الأضرار المادية أو الأدبية التي قد يطالب بها المتضرر.

وبموجب قانون الإجراءات المدنية الإماراتي، ينقل الاستئناف الدعوى بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم، ولكن في حدود الجزء الذي تم استئنافه، وتنظر محكمة الاستئناف في الأدلة والدفوع وأوجه الدفاع المقدمة أمامها، إلى جانب ما سبق تقديمه أمام محكمة الدرجة الأولى.

متى يجوز استئناف دعوى تعويض عن حادث سيارة؟

الأصل أن الأحكام الصادرة من محاكم الدرجة الأولى تكون قابلة للاستئناف وفق الحالات والشروط التي يقررها قانون الإجراءات المدنية ولا يكفي أن يكون أحد أطراف الدعوى غير راضٍ عن الحكم من الناحية الشخصية، وإنما ينبغي تحديد سبب قانوني أو واقعي واضح للاعتراض، مثل الخطأ في تقدير التعويض، أو عدم بحث مستند جوهري، أو الخطأ في تحديد نسبة المسؤولية، أو عدم تقدير أحد عناصر الضرر التي ثبتت أمام المحكمة.

وقد يكون الاستئناف متعلقًا بالحكم كله أو بجزء محدد منه، فإذا كان الاعتراض منصبًا مثلًا على قيمة التعويض فقط، فيجب صياغة الطلبات وأسباب الاستئناف بطريقة توضح أن النزاع ينصب على هذا الجزء.

ما مدة استئناف دعوى تعويض عن حادث سيارة في الإمارات؟

حدد قانون الإجراءات المدنية الإماراتي ميعاد الاستئناف بثلاثين يومًا كأصل عام، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك بينما يكون الميعاد عشرة أيام في المسائل المستعجلة.

وهذه المدة من أهم الأمور التي يجب الانتباه إليها؛ لأن فوات ميعاد الاستئناف قد يؤدي إلى عدم قبول الطعن شكلاً، ولذلك لا يُنصح بتأجيل دراسة الحكم إلى الأيام الأخيرة من المدة.

ويجب تحديد تاريخ بدء الميعاد وفق ظروف الحكم وطريقة صدوره وإعلانه، لأن حساب المواعيد الإجرائية قد يختلف بحسب الحالة. كما نظم القانون حالات خاصة لا يبدأ فيها ميعاد الاستئناف إلا من تاريخ ظهور الغش أو ثبوت التزوير أو تحقق الحالات الأخرى المحددة قانونًا.

من يحق له استئناف حكم التعويض عن حادث سيارة؟

يحق لمن كان طرفًا في الدعوى وتضرر من الحكم أن يطعن عليه في الحدود التي يسمح بها القانون ومن أبرز الأطراف الذين قد يكون لهم مصلحة في الاستئناف:

  • الشخص المصاب في حادث السيارة.
  • ورثة المتوفى في الحالات التي تكون لهم فيها حقوق قانونية.
  • مالك المركبة المتضررة.
  • المسؤول عن الحادث بحسب ظروف الدعوى.
  • شركة التأمين متى كانت طرفًا في النزاع.
  • أي طرف آخر قضى الحكم عليه بالتزام أو مبلغ مالي وكان له مصلحة قانونية في الطعن.

وتختلف أسباب الاستئناف بحسب المركز القانوني لكل طرف؛ فالمصاب قد يعترض على انخفاض التعويض، بينما قد تعترض شركة التأمين على أساس المسؤولية أو مقدار المبلغ أو نطاق التغطية بحسب ما يكون مطروحًا في الدعوى.

ما أهم أسباب استئناف دعوى تعويض عن حادث سيارة؟

لا توجد صيغة واحدة تصلح لجميع دعاوى حوادث السيارات، لأن سبب الاستئناف يجب أن يرتبط بما ورد في الحكم وملف الدعوى ومن الأسباب التي يمكن بحثها بحسب ظروف القضية:

  1. الخطأ في تطبيق القانون أو تفسيره.
  2. الخطأ في تقدير قيمة التعويض.
  3. الخطأ في تحديد نسبة المسؤولية عن الحادث.
  4. إغفال مستند جوهري مؤثر في النزاع.
  5. عدم بحث تقرير طبي أو فني مؤثر.
  6. القصور أو عدم الكفاية في تسبيب الحكم.
  7. وجود تناقض بين أسباب الحكم ومنطوقه.
  8. الخطأ في تقدير نسبة العجز أو الآثار الطبية للإصابة.
  9. عدم احتساب ضرر مادي ثبتت عناصره وفقًا للقواعد القانونية.
  10. وجود بطلان في الحكم أو في الإجراءات أثر في النتيجة.

ولا يعني تقديم أحد هذه الأسباب أن محكمة الاستئناف ستقبله تلقائيًا؛ إذ يجب أن يكون السبب قائمًا على وقائع ومستندات وأسانيد قانونية يمكن مناقشتها أمام المحكمة.

هل يمكن استئناف الحكم إذا كان مبلغ التعويض منخفضًا؟

نعم، يمكن أن يكون انخفاض مبلغ التعويض محل استئناف إذا كان للطرف المحكوم له مصلحة في الطعن، وكان الاعتراض قائمًا على أسانيد قانونية وواقعية.

وتزداد أهمية هذه المسألة في حوادث السيارات التي ينتج عنها إصابات جسدية أو عجز أو علاج طويل الأمد، لأن تقدير الضرر قد يتطلب دراسة مجموعة من العناصر وليس مجرد النظر إلى تكلفة العلاج التي تم دفعها حتى تاريخ رفع الدعوى.

وقد يشمل الضرر بحسب ظروف القضية وما يثبت فيها، الخسائر المالية، وما فات من كسب، والأضرار الأدبية وغيرها من العناصر التي يعترف بها القانون.

وقد نص قانون المعاملات المدنية الإماراتي الجديد على أن التعويض يقدر بقدر ما لحق المضرور من ضرر وما فاته من كسب، بشرط أن يكون ذلك نتيجة طبيعية للفعل الضار، كما أجاز التعويض عن الضرر الأدبي وفق الحالات التي حددها القانون.

كيف يحدد القانون الإماراتي مقدار التعويض عن حادث السيارة؟

لا يضع القانون رقمًا ثابتًا يصلح لجميع حوادث السيارات؛ لأن التعويض يرتبط بحجم الضرر وظروف كل حالة ويقرر قانون المعاملات المدنية أن كل إضرار بالغير يلزم فاعله بضمان الضرر، كما يميز بين الإضرار بالمباشرة والتسبب، ويضع أحكامًا تتعلق بالسبب الأجنبي ومساهمة المتضرر في إحداث الضرر أو زيادته.

كما أن المادة 253 تقرر أنه عند تعدد المسؤولين عن الضرر يمكن أن تكون مسؤولية كل منهم بنسبة نصيبه، وللمحكمة أن تحكم بالتساوي أو بالتضامن وفق الحالة، كما يجوز أن ينقص مقدار التعويض أو لا يحكم به إذا اشترك المتضرر بفعله في إحداث الضرر أو زاد فيه.

ولهذا فإن استئناف مبلغ التعويض يحتاج إلى توضيح لماذا لا يعكس المبلغ المحكوم به الضرر الحقيقي المثبت في الملف، وليس مجرد المطالبة بزيادة المبلغ دون بيان الأساس.

هل يمكن استئناف الحكم بسبب نسبة الخطأ في حادث السيارة؟

تحديد المسؤولية عن الحادث من أهم النقاط التي يمكن أن تؤثر بصورة مباشرة في دعوى التعويض فإذا اعتبر الحكم أن مسؤولية أحد الأطراف تقع بنسبة معينة، بينما يرى الطرف المتضرر أن المستندات والأدلة تثبت نسبة مختلفة، فقد يكون من الممكن مناقشة ذلك أمام محكمة الاستئناف بحسب وقائع الدعوى وتشمل المستندات التي قد تكون ذات أهمية في هذه المسألة:

  • تقرير الشرطة عن الحادث.
  • مخطط الحادث.
  • صور موقع الحادث والمركبات.
  • التسجيلات المتاحة.
  • أقوال أطراف الحادث.
  • شهادات الشهود عند توافرها.
  • التقارير الفنية.
  • المستندات الطبية إذا كان النزاع متعلقًا بالإصابات.

ومن المهم عدم التعامل مع تقرير واحد بمعزل عن بقية عناصر الملف، لأن المحكمة تنظر إلى الأدلة والدفوع المطروحة أمامها وفق قواعد الإثبات والإجراءات.

ما أثر اشتراك المتضرر في وقوع الضرر؟

هذه نقطة مهمة جدًا عند استئناف دعاوى التعويض فالقانون الإماراتي لا ينظر دائمًا إلى المسؤولية باعتبارها مسألة ثنائية بسيطة بين “مخطئ” و”متضرر”، وإنما قد تكون هناك حالات ساهم فيها سلوك المتضرر في إحداث الضرر أو زيادته وقد نصت المادة 253 من قانون المعاملات المدنية على جواز إنقاص التعويض أو عدم الحكم به إذا اشترك المتضرر بفعله في إحداث الضرر أو زاد فيه.

ومن ثم إذا خفضت المحكمة التعويض استنادًا إلى مساهمة المتضرر في الضرر، فإن استئناف الحكم يحتاج إلى مناقشة الأساس الذي بني عليه هذا التخفيض، وما إذا كانت الأدلة الموجودة في الدعوى تؤيده أم لا.

هل يمكن استئناف التعويض عن الإصابات الجسدية؟

يمكن أن يكون تقدير التعويض عن الإصابات الجسدية محل استئناف بحسب الحكم والطلبات وأسباب الاعتراض وفي هذه الحالات، تصبح التقارير الطبية ذات أهمية كبيرة، خصوصًا عندما تكون الإصابة قد أدت إلى عجز مؤقت أو دائم أو ترتبت عليها احتياجات علاجية مستقبلية ويجب أن تكون المطالبة مرتبطة بما يمكن إثباته من آثار الإصابة، مثل:

  • مدة العلاج.
  • طبيعة الإصابة.
  • نسبة العجز إن وجدت.
  • العمليات الجراحية.
  • العلاج الطبيعي.
  • الأدوية والمستلزمات الطبية.
  • الآثار المستمرة للإصابة.
  • تأثير الإصابة في القدرة على العمل، متى كان ذلك ثابتًا وله صلة قانونية بالضرر.

وقد أجاز قانون المعاملات المدنية إعادة النظر في تقدير التعويض في حالة تفاقم الضرر، كما أجاز الاحتفاظ للمضرور بطلب إعادة النظر في تقدير التعويض إذا تعذر على المحكمة تقديره نهائيًا وقت الحكم، وفق الضوابط التي يحددها الحكم.

هل يشمل التعويض الضرر الأدبي؟

نعم، يعترف قانون المعاملات المدنية بالتعويض عن الضرر الأدبي ضمن الحالات التي حددها وتنص المادة 254 على أن الضمان يشمل الضرر الأدبي، وتذكر من صوره التعدي على الحرية أو العرض أو الشرف أو السمعة أو المركز الاجتماعي أو الاعتبار المالي، كما تنظم حالات معينة للتعويض عن الضرر الأدبي الذي يصيب الأزواج والأقربين بسبب عجز المصاب أو موته.

وفي دعاوى حوادث السيارات، يجب التعامل مع الضرر الأدبي وفق طبيعة الواقعة وما ثبت أمام المحكمة، وليس باعتباره مبلغًا ثابتًا يستحقه كل مصاب بنفس القيمة.

ما المستندات المطلوبة لاستئناف دعوى تعويض عن حادث سيارة؟

إعداد ملف الاستئناف بصورة منظمة يساعد على تحديد نقاط الاعتراض بدقة، ومن أهم المستندات التي ينبغي مراجعتها:

  1. صورة الحكم المستأنف.
  2. تقرير الشرطة الخاص بالحادث.
  3. مخطط الحادث إن وجد.
  4. التقارير الطبية.
  5. تقارير نسبة العجز.
  6. فواتير العلاج والأدوية.
  7. مستندات المصروفات المرتبطة بالحادث.
  8. مستندات إصلاح المركبة أو تقدير الأضرار.
  9. وثيقة التأمين والمراسلات مع شركة التأمين.
  10. المستندات التي سبق تقديمها أمام محكمة الدرجة الأولى.
  11. أي دليل يرى المحامي أنه مؤثر في أسباب الاستئناف.

ولا يعني وجود مستند جديد أن المحكمة ستقبله أو تبني عليه حكمها بصورة تلقائية؛ إذ يجب النظر إلى قواعد تقديم الأدلة والطلبات أمام محكمة الاستئناف.

كيف يتم تقديم استئناف دعوى تعويض عن حادث سيارة؟

ينظم قانون الإجراءات المدنية طريقة رفع الاستئناف من خلال صحيفة تودع لدى مكتب إدارة الدعوى في المحكمة الاستئنافية المختصة أو تقيد إلكترونيًا ويجب أن تتضمن صحيفة الاستئناف، على وجه الخصوص:

  • بيانات الحكم المستأنف.
  • تاريخ الحكم.
  • أسباب الاستئناف.
  • الطلبات التي يريد المستأنف الحكم بها.

كما يجب إرفاق المستندات المؤيدة للاستئناف وفق الإجراءات المقررة. وقد نص القانون صراحة على أن عدم اشتمال الصحيفة على البيانات الأساسية المطلوبة قد يؤدي إلى الحكم بعدم قبول الاستئناف.

ولهذا فإن صحيفة الاستئناف ليست مجرد خطاب للاعتراض على الحكم، وإنما مستند قانوني يجب أن يحدد بصورة دقيقة الأخطاء التي ينسبها المستأنف إلى الحكم والنتيجة التي يطلبها من محكمة الاستئناف.

هل يمكن تقديم أدلة ودفوع جديدة أمام محكمة الاستئناف؟

ينص قانون الإجراءات المدنية على أن محكمة الاستئناف تنظر الدعوى على أساس ما يقدم إليها من أدلة ودفوع وأوجه دفاع جديدة، إضافة إلى ما سبق تقديمه أمام المحكمة الابتدائية، وذلك في حدود القواعد المنظمة للاستئناف.

لكن هذا لا يعني أن الاستئناف يمثل فرصة مفتوحة لإعادة بناء الدعوى بالكامل دون قيود فالقانون يمنع كأصل عام تقديم طلبات جديدة أمام محكمة الاستئناف، مع وجود استثناءات محددة، ومنها بعض الزيادات التي تستجد على الطلب الأصلي وفق الحالات التي نص عليها القانون لذلك يجب التمييز بين تقديم دليل أو دفاع جديد يتعلق بالطلب الأصلي وبين إنشاء طلب جديد مختلف أمام محكمة الاستئناف.

هل يمكن طلب زيادة التعويض أمام محكمة الاستئناف؟

إذا كان طلب زيادة التعويض يمثل في حقيقته اعتراضًا على مقدار التعويض الذي حكمت به المحكمة الابتدائية، فقد يكون من الممكن طرحه ضمن نطاق الاستئناف وفق الطلبات والأسباب التي يسمح بها القانون.

لكن يجب صياغة الطلب بطريقة لا تجعله طلبًا جديدًا مستقلًا خارج نطاق الدعوى الأصلية ويُستحسن أن يوضح المستأنف تحديدًا عناصر الضرر التي يرى أن الحكم لم يقدرها بصورة صحيحة، وأن يربط كل عنصر بالمستندات الموجودة في ملف الدعوى.

ماذا يحدث بعد تقديم الاستئناف؟

بعد قيد الاستئناف تتخذ الإجراءات اللازمة لضم ملف الدعوى الابتدائية وإحالته إلى المحكمة الاستئنافية وينص قانون الإجراءات المدنية على أن مكتب إدارة الدعوى بالمحكمة الاستئنافية يطلب ملف الدعوى الابتدائية، وعلى مكتب إدارة الدعوى بالمحكمة التي أصدرت الحكم إرساله خلال المدة التي حددها القانون.

وتنظر محكمة الاستئناف في نطاق الطعن المقدم إليها، ويمكنها وفق الأحوال أن تؤيد الحكم المستأنف أو تعدله أو تلغيه، كما يحدد القانون الحالات التي تعيد فيها القضية إلى محكمة الدرجة الأولى.

هل يوقف الاستئناف تنفيذ حكم التعويض؟

لا ينبغي افتراض أن مجرد تقديم الاستئناف يؤدي في جميع الحالات إلى وقف تنفيذ الحكم، مسألة التنفيذ وآثاره تخضع للقواعد الإجرائية المتعلقة بالحكم والتنفيذ والطلبات التي يمكن تقديمها للمحكمة المختصة ولذلك يجب دراسة الحكم وظروف التنفيذ قبل اتخاذ موقف عملي.

وفي القضايا التي يكون فيها مبلغ التعويض كبيرًا أو بدأت إجراءات التنفيذ بالفعل، تكون مراجعة الموقف الإجرائي بصورة عاجلة أمرًا مهمًا لتحديد الخيارات القانونية المتاحة.

ماذا لو رفضت محكمة الاستئناف طلب زيادة التعويض؟

إذا صدر حكم من محكمة الاستئناف ولم يحقق النتيجة التي يطلبها أحد الأطراف، فقد يكون هناك طريق آخر للطعن بحسب قيمة الدعوى وطبيعة الحكم والشروط التي يقررها القانون.

وبموجب التعديلات الحديثة على قانون الإجراءات المدنية، أجاز القانون الطعن بالنقض في أحكام وقرارات محاكم الاستئناف إذا تجاوزت قيمة الدعوى 500 ألف درهم أو كانت غير مقدرة القيمة، وذلك في حالات قانونية محددة، منها مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله، والبطلان المؤثر في الحكم، والقصور في الأسباب، والحكم بما لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه.

ومن ثم فإن الانتقال من الاستئناف إلى النقض ليس مرحلة تلقائية في كل دعوى، بل يحتاج إلى التحقق من قيمة الدعوى وشروط الطعن وسبب الطعن الذي يسمح به القانون.

ما الفرق بين استئناف دعوى التعويض والطعن بالنقض؟

الاستئناف والنقض ليسا طريقًا واحدًا للطعن، فالاستئناف يتيح إعادة نظر النزاع أمام محكمة الدرجة الثانية في الحدود التي يحددها القانون، بينما يرتبط الطعن بالنقض بأسباب قانونية محددة، مثل الخطأ في تطبيق القانون أو وجود بطلان مؤثر أو قصور في أسباب الحكم.

وهذا الفرق مهم جدًا عند التعامل مع حكم تعويض عن حادث سيارة؛ لأن عدم الرضا عن مقدار التعويض وحده لا يكفي لتحديد طريق الطعن، وإنما يجب معرفة الحكم الصادر والمرحلة التي وصلت إليها القضية وقيمة الدعوى والسبب القانوني للطعن.

كيف يساعد المحامي في استئناف دعوى تعويض عن حادث سيارة؟

الاستئناف الناجح لا يعتمد فقط على كتابة صحيفة طعن، بل يبدأ بتحليل الحكم نفسه ومقارنته بأوراق الدعوى والأدلة المقدمة فيها ويمكن للمحامي المتخصص أن يعمل على:

  • مراجعة منطوق الحكم وأسبابه.
  • تحديد نقاط القوة والضعف في الحكم.
  • فحص تقرير الشرطة ونسبة المسؤولية.
  • مراجعة التقارير الطبية ونسبة العجز.
  • تحليل عناصر الضرر التي اعتمدت عليها المحكمة.
  • مراجعة المستندات المقدمة أمام محكمة الدرجة الأولى.
  • تحديد أسباب الاستئناف المناسبة.
  • إعداد صحيفة الاستئناف وصياغة الطلبات.
  • متابعة إجراءات القضية أمام محكمة الاستئناف.
  • دراسة إمكانية الطعن بالنقض عند توافر شروطه القانونية.

وتزداد أهمية هذه الخطوات عندما تكون قيمة التعويض مرتفعة أو عندما تكون الإصابة ذات آثار مستمرة، لأن أي خطأ في تحديد الطلبات أو المواعيد أو نطاق الاستئناف قد يؤثر في المركز القانوني للمتضرر.

خدمات مكتب محاماة آلاء الجسمي في دعاوى التعويض عن حوادث السيارات

يقدم مكتب محاماة آلاء الجسمي خدمات قانونية في دعاوى التعويض الناتجة عن حوادث السيارات، مع دراسة ظروف كل حادث والمستندات المتعلقة به لتحديد المسار القانوني المناسب وتشمل الخدمات، بحسب طبيعة القضية:

  • دراسة أحكام التعويض الصادرة عن محاكم الدرجة الأولى.
  • تقييم إمكانية استئناف الحكم.
  • إعداد أسباب الاستئناف والطلبات.
  • مراجعة التقارير الطبية ونسبة العجز.
  • دراسة أثر تقرير الشرطة ونسبة المسؤولية.
  • مراجعة الأضرار المادية والأدبية.
  • التعامل مع المنازعات المرتبطة بشركات التأمين.
  • متابعة إجراءات الاستئناف.
  • دراسة إمكانية الطعن بالنقض عند توافر شروطه.
  • تقديم الاستشارات القانونية للمصابين وذوي الحقوق في حوادث السيارات.

وتُدرس كل قضية بصورة مستقلة؛ لأن قيمة التعويض وأسباب الاستئناف والنتيجة المحتملة تختلف بحسب طبيعة الإصابة والأضرار والأدلة والحكم الصادر والمرحلة الإجرائية التي وصلت إليها الدعوى.

ماذا أفعل إذا انتهت مدة الاستئناف؟

يجب فحص تاريخ الحكم وطريقة إعلانه والظروف الإجرائية للقضية بصورة عاجلة؛ لأن القانون يتضمن حالات خاصة تؤثر في بداية سريان ميعاد الاستئناف.

الخاتمة

يتيح القانون الإماراتي استئناف دعوى تعويض عن حادث سيارة وفق مواعيد وإجراءات محددة، ويمنح المتضرر فرصة قانونية لمناقشة الحكم في حدود ما تم الطعن عليه، وتتوقف قوة الاستئناف على تحديد الخطأ في الحكم وإثبات الضرر والمسؤولية بالمستندات والأدلة المناسبة، وليس على مجرد عدم الرضا عن قيمة التعويض لذلك فإن مراجعة الحكم وملف الحادث مع محامٍ متخصص قبل انتهاء ميعاد الاستئناف تساعد على تحديد أسباب الطعن والطلبات بصورة قانونية دقيقة.

مصادر مفيدة:

 

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

مقالات ذات صلة

التعدي على حقوق الطبع والنشر
الأحوال الشخصية
المحامية آلاء الجسمي

التعدي على حقوق الطبع والنشر في الإمارات: العقوبات وطرق حماية المحتوى

أصبح المحتوى الرقمي جزءًا أساسيًا من الأعمال التجارية والإعلامية والإبداعية في دولة الإمارات، لكن سهولة نسخ المقالات والصور والبرامج والفيديوهات

قراءة المزيد »
Scroll to Top

كن أول من يتلقى آخر العروض، النصائح الحصرية، والمحتوى المميز مباشرة إلى بريدك الإلكتروني. 📩 لا تفوّت أي جديد – أدخل بريدك الإلكتروني وابقَ على اطلاع دائم!

اشترك في النشرة البريدية الآن!