We are here to help you with free legal advice.

You can fill out this form. We will contact you as soon as possible.

التعدي على حقوق الطبع والنشر في الإمارات: العقوبات وطرق حماية المحتوى

الفهرس

أصبح المحتوى الرقمي جزءًا أساسيًا من الأعمال التجارية والإعلامية والإبداعية في دولة الإمارات، لكن سهولة نسخ المقالات والصور والبرامج والفيديوهات قد تحوّل الاستخدام غير المصرح به إلى مشكلة قانونية حقيقية ويضع القانون الإماراتي حماية واضحة لحقوق المؤلف والمصنفات الإبداعية، ويقرر جزاءات على صور متعددة من الاعتداء عليها.
فمتى يكون استخدام محتوى الغير مشروعًا؟ وما العقوبات المقررة على التعدي على حقوق الطبع والنشر في الإمارات؟

ما المقصود بالتعدي على حقوق الطبع والنشر؟

يقصد بالتعدي على حقوق الطبع والنشر، في المفهوم القانوني العام، استخدام مصنف محمي أو استغلاله بطريقة تمس الحقوق التي منحها القانون لصاحب الحق، دون الحصول على الإذن أو الترخيص اللازم، ما لم يكن الاستخدام داخل إحدى الحالات والاستثناءات التي يسمح بها القانون.

وفي دولة الإمارات ينظم هذه المسألة المرسوم بقانون اتحادي رقم (38) لسنة 2021 بشأن حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، وهو التشريع الأساسي الذي يحدد نطاق الحماية وحقوق المؤلف والحقوق المالية والأدبية والاستثناءات والعقوبات ووسائل الحماية القانونية وتوضح المنصة الرسمية لحكومة الإمارات أن المصنف هو كل إنتاج مبتكر في مجالات الآداب أو الفنون أو العلوم، بصرف النظر عن نوعه أو طريقة التعبير عنه أو الغرض منه.

ولا يقتصر مفهوم الحماية على الكتب والمؤلفات التقليدية؛ إذ يمتد إلى مجموعة واسعة من الأعمال الحديثة، وهو أمر بالغ الأهمية في البيئة الرقمية التي أصبح فيها إنتاج المحتوى جزءًا من النشاط التجاري للأفراد والشركات.

ما الأعمال التي تتمتع بحماية حقوق المؤلف في الإمارات؟

تتسع دائرة المصنفات التي يمكن أن تتمتع بالحماية القانونية في الإمارات، وتشمل، من بين أمثلة أخرى، الكتب والكتيبات والمقالات والمصنفات المكتوبة، وبرامج الحاسب الآلي والتطبيقات الذكية وقواعد البيانات، فضلًا عن المحاضرات والخطب والمصنفات الموسيقية والأعمال السمعية والبصرية والسمعية البصرية، والمصنفات الهندسية والفنية، وغيرها من المصنفات التي تتوافر فيها الشروط القانونية للحماية.

وهذا يعني أن صاحب موقع إلكتروني قد يتمتع بحقوق على مقالاته الأصلية، والمصور قد تكون له حقوق على صوره، والمصمم على أعماله الإبداعية، والمبرمج على البرنامج الذي طوره، كما قد يتمتع منتج المحتوى المرئي بحقوق مرتبطة بالفيديو أو العمل السمعي البصري.

ومن المهم هنا التمييز بين الفكرة وبين طريقة التعبير الإبداعية عنها؛ فالحماية لا تعني أن شخصًا يستطيع احتكار فكرة عامة أو موضوعًا مجردًا، وإنما تتركز الحماية على التعبير الإبداعي الذي يستوفي متطلبات الحماية القانونية.

هل تسجيل المصنف شرط لحمايته؟

من أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعًا الاعتقاد بأن صاحب العمل يفقد حقوقه إذا لم يسجله رسميًا والحقيقة أن عدم تسجيل المصنف لا يؤدي، بحسب القانون الإماراتي إلى إسقاط الحماية أو الحقوق التي يقررها القانون.

وتنظم اللائحة التنفيذية إجراءات تسجيل حقوق المصنفات، كما يمكن أن تكون سجلات الوزارة مرجعًا للبيانات المتعلقة بالمصنف وملكيته، لكن القانون يقرر صراحة أن عدم تسجيل المصنف لا يخل بالحماية المقررة له.

ومن الناحية العملية يظل توثيق تاريخ إنشاء العمل ونسخه الأصلية وملفات المشروع والمراسلات والعقود وغيرها من الأدلة أمرًا مهمًا جدًا عند نشوء نزاع؛ لأن وجود حق قانوني شيء، وإثبات الوقائع المتعلقة بالملكية والإنشاء والاستخدام غير المصرح به أمام الجهة المختصة شيء آخر.

ما أبرز صور التعدي على حقوق الطبع والنشر؟

التعدي على حقوق الطبع والنشر

قد يأخذ التعدي على حقوق الطبع والنشر أشكالًا مختلفة، ولا يقتصر على نسخ كتاب أو بيع نسخة مقلدة، ففي البيئة الإلكترونية يمكن أن يحدث التعدي خلال ثوانٍ من خلال رفع المحتوى على موقع إلكتروني أو منصة اجتماعية أو إرساله إلى جمهور واسع دون الحصول على الإذن اللازم.

ومن أمثلة ذلك نسخ مقال كامل وإعادة نشره على موقع آخر دون ترخيص، أو استخدام صورة محمية في إعلان تجاري، أو نسخ تصميم أو فيديو واستخدامه في نشاط ربحي، أو توزيع برنامج حاسوبي دون ترخيص، أو إتاحة مصنف محمي للجمهور من خلال الإنترنت دون الحصول على الإذن المطلوب.

ويشير القانون الإماراتي تحديدًا إلى الاعتداء على الحقوق الأدبية أو المالية، ومن صور الأفعال المعاقب عليها وضع المصنف أو الأداء أو التسجيل الصوتي أو البرنامج الإذاعي المحمي في متناول الجمهور من خلال أجهزة الحاسب أو الإنترنت أو شبكات المعلومات أو الاتصالات أو غيرها من الوسائل، دون الإذن الكتابي المطلوب.

التعدي على المحتوى المنشور على الإنترنت

انتشار المحتوى على الإنترنت لا يعني أنه أصبح مباحًا للجميع، فوجود صورة أو مقال أو فيديو أو تصميم في محرك بحث أو على إحدى منصات التواصل الاجتماعي لا يمنح المستخدم تلقائيًا حق نسخه وإعادة نشره أو استغلاله تجاريًا.

وهنا يقع بعض أصحاب المواقع والمتاجر الإلكترونية في خطأ شائع؛ إذ يتم البحث عن صورة في Google أو إحدى منصات الصور، ثم استخدامها في صفحة منتج أو إعلان باعتبارها “متاحة على الإنترنت” إلا أن إتاحة المحتوى للمشاهدة لا تعني بالضرورة منح الجمهور ترخيصًا لنسخه أو استغلاله.

والأمر نفسه ينطبق على المقالات والمدونات والتصاميم والرسومات والفيديوهات والموسيقى والبرامج، لذلك ينبغي على الشركات وأصحاب المواقع التأكد من مصدر المحتوى وشروط الترخيص قبل استخدامه، والاحتفاظ بما يثبت حصولهم على الترخيص إذا كان الاستخدام قائمًا على إذن من صاحب الحق.

هل ذكر اسم المؤلف يمنع اعتبار الاستخدام تعديًا؟

ذكر اسم صاحب العمل لا يحل المشكلة القانونية في جميع الحالات فقد يعتقد شخص أنه يستطيع نسخ صورة أو مقال أو تصميم طالما وضع اسم صاحبه أسفل المحتوى، لكن الإشارة إلى المصدر لا تعني بالضرورة الحصول على حق النسخ أو إعادة النشر أو الاستغلال التجاري.

فالحقوق الأدبية والمالية للمؤلف لها نطاق مستقل، ويجب النظر إلى طبيعة الاستخدام والحق الذي تم استعماله وما إذا كان هناك إذن أو ترخيص أو استثناء قانوني ينطبق على الحالة.

لذلك إذا كان الهدف هو إعادة نشر مصنف أو استخدامه لأغراض تجارية، فمن الأفضل التحقق من وجود ترخيص واضح يحدد نطاق الاستخدام، بدلًا من الاكتفاء بذكر اسم المؤلف.

ما العقوبات على التعدي على حقوق الطبع والنشر في الإمارات؟

يتضمن القانون الإماراتي عقوبات جنائية على عدد من صور الاعتداء على حقوق المؤلف والحقوق المجاورة.

وبحسب المادة (39) فإن بعض صور الاعتداء التي تتم دون الإذن الكتابي من المؤلف أو صاحب الحق المجاور قد يعاقب عليها بالحبس مدة لا تقل عن شهرين، وبغرامة لا تقل عن 10 آلاف درهم ولا تزيد على 100 ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين وتشمل المادة صورًا من الاعتداء على الحقوق الأدبية أو المالية، إضافة إلى بعض صور بيع أو تأجير أو طرح المصنفات أو التسجيلات أو البرامج المحمية للتداول دون حق.

ولا تتوقف المسألة عند ذلك إذ تشدد العقوبة في حالة العود، حيث ترفع المادة ذاتها الحد الأدنى للحبس والغرامة ضمن الحدود التي حددها القانون.

كما يتعامل القانون مع بعض الأفعال المرتبطة بالنسخ غير المشروع وبرامج الحاسب ووسائل التحايل على الحماية التقنية باعتبارها أفعالًا تستوجب عقوبات أشد في الحالات التي حددها التشريع.

إقرأ أيضًا:

عقوبات خاصة ببرامج الحاسب والتطبيقات وقواعد البيانات

يحظى المحتوى البرمجي بمعاملة مهمة في قانون حقوق المؤلف الإماراتي، نظرًا لطبيعة الاقتصاد الرقمي واعتماد الشركات على البرامج والتطبيقات وقواعد البيانات.

وتنص المادة (40) على عقوبات تشمل بعض الأفعال، ومنها التصنيع أو الاستيراد دون وجه حق لأغراض البيع أو التأجير أو التداول لبعض المصنفات أو النسخ المقلدة أو الوسائل المعدة للتحايل على الحماية التقنية، وكذلك بعض صور تعطيل الحماية التقنية أو المعلومات الإلكترونية التي تهدف إلى إدارة الحقوق.

كما تتناول المادة تحميل أو تخزين نسخ من برامج الحاسب أو التطبيقات أو قواعد البيانات دون ترخيص من صاحب الحق في الحالات التي ينطبق عليها النص وقد تصل العقوبة في بعض هذه الصور إلى الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وغرامة من 100 ألف إلى 700 ألف درهم، مع تشديد أكبر في حالة العود وفق الشروط التي حددها القانون.

أما المادة (41) فتقرر غرامة على استخدام برامج الحاسب أو تطبيقاته أو التطبيقات الذكية أو قواعد البيانات دون ترخيص مسبق من المؤلف أو من يخلفه، وتحتسب الغرامة لكل برنامج أو تطبيق أو قاعدة بيانات وفق ما ورد في النص.

هل يمكن لصاحب الحق المطالبة بالتعويض؟

نعم، ولا تقتصر الحماية القانونية على العقوبة الجنائية، فقد أضاف القانون الإماراتي حماية مهمة لصاحب الحق من خلال النص على حق المؤلف أو صاحب الحق في طلب التعويض عند التعدي على حقوقه الأدبية أو المالية، وذلك وفقًا للقواعد العامة المتعلقة بالضرر.

وهذا يعني أن الواقعة قد تترتب عليها آثار قانونية متعددة بحسب ظروفها؛ فقد توجد مسؤولية جزائية عن الفعل، وفي الوقت نفسه يمكن أن تكون هناك مطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بصاحب الحق.

ومن هنا تظهر أهمية توثيق الضرر والخسارة والعلاقة بين الفعل محل النزاع والضرر المدعى به، خصوصًا عندما يكون المصنف جزءًا من نشاط تجاري أو مصدر دخل لصاحبه.

هل توجد استثناءات من حقوق المؤلف؟

حقوق المؤلف ليست مطلقة في جميع الظروف، فالقانون الإماراتي يتضمن مجموعة من القيود والاستثناءات التي تسمح باستخدام المصنفات في حالات محددة وبشروط معينة.

وتشمل المنظومة القانونية على سبيل المثال، حالات معينة تتعلق بالنسخ للاستخدام الشخصي غير الربحي أو المهني ضمن الحدود التي يقررها القانون، وبعض الاستخدامات المرتبطة بالإجراءات القضائية، وغيرها من الحالات التي يجب فهم شروطها بدقة.

كما لا تشمل الحماية القانونية بعض العناصر، ومنها الأفكار والإجراءات وأساليب العمل والمفاهيم الرياضية والمبادئ والحقائق المجردة، مع بقاء التعبير المبتكر عنها قابلًا للحماية وفق الشروط القانونية، كما تستبعد الحماية بعض الوثائق الرسمية والأخبار والوقائع الجارية في الحدود التي نص عليها القانون.

ولهذا لا يصح القول إن كل استخدام لعمل الغير يمثل بالضرورة تعديًا؛ بل يجب فحص طبيعة المصنف وطبيعة الاستخدام وما إذا كان هناك ترخيص أو استثناء قانوني ينطبق على الواقعة.

ماذا تفعل إذا اكتشفت أن شخصًا نسخ محتواك؟

إذا اكتشف صاحب موقع أو شركة أو مؤلف أن عمله استُخدم دون إذن، فمن الأفضل عدم التعامل مع الأمر بصورة عشوائية، وإنما البدء بتوثيق الواقعة.

ويشمل ذلك الاحتفاظ بنسخة من الصفحة أو الإعلان أو المنشور الذي يحتوي على المصنف، وتوثيق الرابط وتاريخ اكتشاف الاستخدام، والاحتفاظ بالنسخة الأصلية من العمل وأي مستندات تثبت ملكيته أو تاريخ إنشائه.

كما ينبغي تحديد طبيعة الاستخدام: هل تمت إعادة نشر المقال؟ هل استُخدمت الصورة في إعلان؟ هل تم بيع نسخ من العمل؟ هل تم توفير البرنامج للتحميل؟ وهل الاستخدام مستمر أم توقف؟

هذه التفاصيل قد تكون مهمة في تحديد المسار القانوني المناسب، خصوصًا أن نوع الاعتداء والحق المتضرر وطبيعة الضرر قد تؤثر في الإجراءات والمطالبات التي يمكن اتخاذها.

ماذا تفعل إذا اتُهمت بالتعدي على حقوق الطبع والنشر؟

إذا تلقيت مطالبة أو إنذارًا يتعلق باستخدام محتوى يزعم شخص آخر أنه مملوك له، فمن الأفضل عدم تجاهل الأمر، وفي الوقت نفسه عدم الاعتراف بالمسؤولية قبل مراجعة الوقائع والمستندات.

ابدأ بجمع ما يثبت مصدر المحتوى الذي استخدمته، وأي ترخيص أو عقد أو فاتورة أو مراسلات تتعلق بالحصول عليه، وإذا كان المحتوى قد حصلت عليه من منصة توفر تراخيص، احتفظ بشروط الترخيص التي كانت سارية وقت الاستخدام.

وقد تكون المسألة في بعض الحالات ناتجة عن سوء فهم يتعلق بنطاق الترخيص، أو بحدود الاستخدام المسموح، أو بملكية المصنف، أو بانطباق أحد الاستثناءات القانونية، لذلك فإن التقييم القانوني يجب أن يستند إلى الوقائع الفعلية والمستندات وليس إلى مجرد وجود تشابه بين عملين.

أهمية العقود والتراخيص في حماية الشركات

الشركات التي تعتمد على إنتاج المحتوى أو استخدامه تحتاج إلى إدارة حقوق الملكية الفكرية كجزء من إدارة المخاطر القانونية.

فعند التعاقد مع مصمم أو مصور أو كاتب أو مبرمج أو شركة إنتاج، ينبغي أن يكون العقد واضحًا بشأن حقوق الاستخدام والاستغلال والنشر والتعديل وإعادة الإنتاج، بحسب طبيعة المشروع.

كما ينبغي على الشركات التي تستخدم محتوى من أطراف أخرى التأكد من أن لديها ترخيصًا مناسبًا لنوع الاستخدام الذي تريده، فترخيص استخدام صورة على موقع إلكتروني، مثلًا، قد لا يعني بالضرورة السماح باستخدامها في حملة إعلانية أو على منتج تجاري.

ومن الناحية العملية، يساعد وجود عقود وتراخيص واضحة على تقليل النزاعات وإثبات المركز القانوني للأطراف عند حدوث خلاف.

التعدي على حقوق الطبع والنشر في التجارة الإلكترونية

تزداد أهمية حقوق المؤلف في التجارة الإلكترونية لأن المتاجر تعتمد على الصور والوصف المكتوب والفيديوهات والتصاميم والمواد التسويقية.

وقد ينشأ النزاع عندما يستخدم متجر صور منتجات من جهة أخرى دون تصريح، أو ينسخ وصف المنتجات من منافس، أو يستعمل فيديو إعلانيًا تم إنتاجه لحساب شركة أخرى.

ولا ينبغي النظر إلى هذه الممارسات باعتبارها مجرد مسألة تسويقية؛ فقد يتحول الاستخدام غير المصرح به إلى نزاع قانوني إذا كان المحتوى محميًا وتوافرت عناصر التعدي.

لذلك من المفيد أن تنشئ الشركات سياسة داخلية للمحتوى، تحدد كيفية الحصول على الصور والنصوص والتصاميم والموسيقى والبرامج، ومن المسؤول عن التحقق من تراخيص استخدامها.

حماية حقوق المؤلف في البيئة الرقمية الإماراتية

تعكس التشريعات الإماراتية اهتمامًا واضحًا بحماية الإبداع والملكية الفكرية في البيئة الرقمية وقد أوضحت وزارة الاقتصاد والسياحة أن قانون حقوق المؤلف والحقوق المجاورة يستهدف توفير الحماية للمؤلف والمصنفات الفكرية والإبداعية في قطاعات مختلفة، مع تطوير الإطار القانوني بما يتناسب مع البيئة الرقمية.

كما استحدث القانون آلية للنظر في بعض النزاعات والتظلمات المتعلقة بحقوق المؤلف، إلى جانب النص على التعويض عن التعدي على الحقوق الأدبية والمالية، ورفع سقف العقوبات مقارنة بالتشريع السابق.

وهذا يعكس أهمية التعامل مع المحتوى الرقمي باعتباره أصلًا قانونيًا واقتصاديًا يمكن أن تكون له قيمة فعلية بالنسبة للمؤلف والشركة وصاحب المشروع.

خدمات مكتب محاماة آلاء الجسمي

يقدم مكتب محاماة آلاء الجسمي استشارات القانونية خدمات قانونية في دولة الإمارات، ويذكر ضمن مجالات ممارسته الملكية الفكرية إلى جانب الاستشارات القانونية والمنازعات التجارية وصياغة العقود والتعويضات وغيرها من المجالات. ويقع المكتب في إمارة عجمان، مع تقديم خدمات قانونية تمتد إلى الشارقة ودبي وإمارات الشمال وفق المعلومات المنشورة على موقعه الرسمي.

وفي مسائل التعدي على حقوق الطبع والنشر، يمكن أن تتركز الاستشارة القانونية، بحسب طبيعة كل ملف، على دراسة ملكية المصنف، وفحص الأدلة والمستندات، وتقييم طبيعة الاستخدام محل النزاع، وتحديد الحقوق التي قد تكون تعرضت للاعتداء، ودراسة المطالبات الممكنة، بما في ذلك المسائل المرتبطة بالتعويض أو النزاعات القضائية.

كما أن وجود محامٍ مختص يساعد صاحب الحق أو الطرف الموجهة إليه المطالبة على فهم المركز القانوني قبل اتخاذ خطوات قد تؤثر في موقفه، خصوصًا في النزاعات التي تتداخل فيها العقود والتراخيص وحقوق الاستخدام والمحتوى الرقمي.

ويشير المكتب في موقعه إلى أن المعلومات المنشورة لديه ذات طبيعة عامة ولا تشكل استشارة قانونية مباشرة، وأن الاستشارة الرسمية تعتمد على مراجعة الحالة والتواصل المباشر مع المحامين والمستشارين.

كيف تتجنب الشركات الوقوع في التعدي على حقوق الآخرين؟

يمكن للشركات اتخاذ مجموعة من الإجراءات الوقائية لتقليل مخاطر التعدي على حقوق الطبع والنشر، ومن أهمها:

  • عدم استخدام الصور أو المقالات أو الفيديوهات أو التصاميم الموجودة على الإنترنت دون التحقق من حقوق استخدامها.
  • الاحتفاظ بنسخ من التراخيص والعقود والفواتير والمراسلات المرتبطة بالمحتوى.
  • توضيح حقوق الملكية الفكرية في عقود الموظفين والمستقلين ومقدمي الخدمات.
  • مراجعة المحتوى التسويقي قبل نشره، خصوصًا إذا كان يتضمن أعمالًا أنشأها طرف آخر.
  • التأكد من تراخيص البرامج وقواعد البيانات المستخدمة داخل الشركة.
  • وضع سياسة واضحة لمصادر الصور والموسيقى والفيديوهات والخطوط والتصاميم.
  • الاستعانة باستشارة قانونية عند وجود شك في حق استخدام مصنف معين.
  • توثيق الأعمال الأصلية التي تنتجها الشركة وحفظ الملفات المصدرية والتواريخ ذات الصلة.

هذه الإجراءات قد تبدو بسيطة، لكنها يمكن أن تقلل من احتمالات نشوء نزاع مكلف مستقبلًا.

خاتمة

يمثل التعدي على حقوق الطبع والنشر في الإمارات مسألة قانونية تتجاوز مجرد نسخ المحتوى، وقد تشمل صورًا متعددة من الاستغلال غير المصرح به للمصنفات والبرامج والأعمال الإبداعية، ويمنح القانون الإماراتي أصحاب الحقوق وسائل حماية متعددة تشمل الحماية المدنية والجزاءات الجنائية والتعويض، مع وجود استثناءات وضوابط يجب دراسة كل حالة في ضوئها.
لذلك فإن توثيق الأعمال والحصول على التراخيص ومراجعة المركز القانوني قبل استخدام محتوى الغير تعد من أهم الوسائل لتجنب النزاعات وحماية الحقوق.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

مقالات ذات صلة

التعدي على حقوق الطبع والنشر
الأحوال الشخصية
المحامية آلاء الجسمي

التعدي على حقوق الطبع والنشر في الإمارات: العقوبات وطرق حماية المحتوى

أصبح المحتوى الرقمي جزءًا أساسيًا من الأعمال التجارية والإعلامية والإبداعية في دولة الإمارات، لكن سهولة نسخ المقالات والصور والبرامج والفيديوهات

قراءة المزيد »
Scroll to Top

كن أول من يتلقى آخر العروض، النصائح الحصرية، والمحتوى المميز مباشرة إلى بريدك الإلكتروني. 📩 لا تفوّت أي جديد – أدخل بريدك الإلكتروني وابقَ على اطلاع دائم!

اشترك في النشرة البريدية الآن!