قد يتحول الخلاف الزوجي من مشكلة أسرية عابرة إلى واقعة تستوجب تدخل الجهات المختصة عندما يصل الأمر إلى الضرب أو الإيذاء الجسدي وفي دولة الإمارات، لا يُنظر إلى العنف داخل الأسرة باعتباره شأنًا خاصًا يمنع القانون من التدخل، بل توجد تشريعات تضع حماية أفراد الأسرة من فعقوبة ضرب الزوجة والإيذاء ضمن إطار قانوني واضح.
ما عقوبة ضرب الزوجة في القانون الإماراتي؟
لا توجد عقوبة ضرب الزوجة واحدة ثابتة يمكن تطبيقها على جميع حالات ضرب الزوجة؛ لأن الوصف القانوني والعقوبة يختلفان بحسب طبيعة الاعتداء، ومدى الإصابة الناتجة عنه، والظروف المحيطة بالواقعة وما إذا كان الفعل يدخل ضمن جريمة العنف الأسري أو يشكل في الوقت نفسه اعتداءً على سلامة جسم المجني عليها وفق قانون الجرائم والعقوبات.
ويُعد مرسوم بقانون اتحادي رقم (13) لسنة 2024 بشأن الحماية من العنف الأسري من أهم التشريعات المنظمة لهذه الحالات، حيث قرر عقوبة لجريمة العنف الأسري تتمثل في الحبس والغرامة التي لا تجاوز 50 ألف درهم أو إحدى هاتين العقوبتين مع تشديد الحالة في ظروف محددة نص عليها القانون، كما ألزم المحكمة، بالإضافة إلى العقوبة بإخضاع مرتكب جريمة العنف الأسري لدورات تأهيل ضد العنف في مراكز متخصصة.
وفي المقابل إذا ترتب على الضرب إصابة أو مرض أو عجز عن أداء الأعمال الشخصية، فقد تنطبق أيضًا الأحكام الخاصة بالاعتداء على سلامة الجسم الواردة في قانون الجرائم والعقوبات، وقد تختلف العقوبة بحسب درجة الإصابة ونتائجها.
لذلك فإن الإجابة الدقيقة عن سؤال ما عقوبة ضرب الزوجة في الإمارات؟ لا تعتمد على كون المجني عليها زوجة فقط، وإنما على تفاصيل الواقعة ونتيجتها والوصف القانوني الذي ينطبق عليها.
هل ضرب الزوجة يعتبر عنفًا أسريًا في الإمارات؟
نعم، متى توافرت عناصر جريمة العنف الأسري التي حددها القانون وقد وضع المشرع الإماراتي إطارًا خاصًا للتعامل مع العنف الذي يقع داخل نطاق الأسرة بما يشمل الأفعال التي تؤدي إلى أذى أو ضرر جسدي أو نفسي أو جنسي أو اقتصادي.
وتؤكد السياسة الرسمية للحماية الأسرية في دولة الإمارات أن العنف الأسري قد يأخذ صورًا متعددة، من بينها العنف الجسدي واللفظي والنفسي أو المعنوي والجنسي والاقتصادي والإهمال، كما أن منظومة الحماية تستهدف حماية أفراد الأسرة من مختلف صور الإساءة والعنف، وليس فئة واحدة دون غيرها.
وبالتالي فإن ضرب الزوجة أو الاعتداء عليها جسديًا يمكن أن يدخل ضمن نطاق العنف الأسري، فضلًا عن إمكانية تطبيق النصوص الجزائية الأخرى بحسب طبيعة الاعتداء والضرر الناتج عنه.
ما المقصود بالعنف الأسري وفق القانون الإماراتي؟
يضع مرسوم بقانون اتحادي رقم (13) لسنة 2024 إطارًا قانونيًا للتعامل مع العنف الأسري، ويشمل ذلك الأفعال أو الإساءة أو الإيذاء أو التهديد التي يرتكبها أحد أفراد الأسرة تجاه فرد آخر، عندما تتجاوز حدود السلطة أو المسؤولية المقررة قانونًا ويترتب عليها، أو يكون الهدف منها، إحداث ضرر جسدي أو نفسي أو جنسي أو اقتصادي.
وهذا يعني أن الحماية القانونية لا ترتبط فقط بوجود إصابة بالغة؛ فقد تكون الواقعة محل تدخل قانوني حتى إذا كان الضرر لا يصل إلى درجة الإصابات الخطيرة، متى توافرت عناصر العنف الأسري التي حددها القانون ومن هنا تظهر أهمية عدم التعامل مع الضرب باعتباره مجرد خلاف عائلي، خصوصًا إذا تكرر أو صاحبه تهديد أو إكراه أو اعتداء آخر.
عقوبة العنف الأسري في الإمارات
حدد المشرع في المادة (21) من مرسوم بقانون اتحادي رقم (13) لسنة 2024 عقوبة جريمة العنف الأسري أو عقوبة ضرب الزوجة بالحبس والغرامة التي لا تجاوز 50,000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين. كما نص القانون على وجود ظروف مشددة في حالات معينة، ومنها أن يكون المعتدى عليه من الوالدين أو الأصول، أو شخصًا تجاوز 60 عامًا، أو أنثى حاملًا، أو طفلًا، أو من ذوي الإعاقة، أو عديم الأهلية، وكذلك في حال تكرار جريمة العنف الأسري خلال سنة من ارتكاب الفعل السابق.
ومن المهم هنا الانتباه إلى أن النص لا يضع للزوجة باعتبارها زوجة وحدها عقوبة مستقلة مختلفة في كل حالة، وإنما تنطبق عليها الحماية باعتبارها فردًا من أفراد الأسرة، بينما قد تؤدي ظروف أخرى مرتبطة بالواقعة إلى تشديد المسؤولية وفقًا للقانون.
كما أن المحكمة المختصة تلتزم بإلزام مرتكب جريمة العنف الأسري بالالتحاق بدورات تأهيل ضد العنف في مراكز متخصصة، وهو ما يعكس أن المعالجة القانونية لا تقتصر على العقوبة وحدها، وإنما تمتد إلى محاولة الحد من تكرار السلوك العنيف.
هل تختلف عقوبة ضرب الزوجة حسب درجة الإصابة؟
نعم، وهذه من أهم النقاط التي ينبغي فهمها عند الحديث عن عقوبة ضرب الزوجة في الإمارات.
فإلى جانب قانون الحماية من العنف الأسري، يتضمن قانون الجرائم والعقوبات أحكامًا تتعلق بالاعتداء على سلامة جسم الغير ووفق المادة (390) من قانون الجرائم والعقوبات، فإن الاعتداء الذي يؤدي إلى مرض أو عجز عن الأعمال الشخصية لمدة تزيد على عشرين يومًا يعاقب عليه بالحبس والغرامة، بينما إذا لم تصل الإصابة إلى هذه الدرجة تكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنة والغرامة التي لا تزيد على 10 آلاف درهم أو إحدى العقوبتين.
وعليه فإن التقرير الطبي ونتيجة الإصابة لهما أهمية كبيرة في تحديد الوصف القانوني للواقعة والعقوبة التي قد تترتب عليها، فمثلًا هناك فرق قانوني بين واقعة اعتداء لم تترك إصابة جسيمة، وواقعة نتج عنها عجز مؤقت، وواقعة أدت إلى عاهة مستديمة، وواقعة انتهت إلى وفاة المجني عليها.
ماذا يحدث إذا تسبب ضرب الزوجة في عاهة مستديمة؟
تزداد خطورة المسؤولية الجنائية عندما يؤدي الاعتداء إلى عاهة مستديمة وقد نص قانون الجرائم والعقوبات على عقوبات أشد في الحالات التي ينتج فيها عن الاعتداء إحداث عاهة مستديمة، كما نظم حالات العاهة التي تتمثل في فقد عضو أو جزء منه، أو فقد منفعة عضو أو نقصها بصورة دائمة، أو تعطيل إحدى الحواس بصورة دائمة، إضافة إلى التشويه الجسيم الذي لا يُحتمل زواله.
وفي الحالات التي تحدث فيها عاهة مستديمة دون أن يكون الجاني قد قصد إحداثها، فإن القانون يقرر عقوبة السجن المؤقت التي قد تصل إلى خمس سنوات، وترتفع في بعض الظروف المشددة إلى مدة أكبر وفق ما نص عليه القانون، لذلك لا ينبغي النظر إلى الضرب باعتباره واقعة بسيطة لمجرد أن الشخص المعتدى عليه هو الزوجة؛ فالنتيجة الطبية والقانونية للاعتداء قد تغير الوصف الجنائي بصورة كبيرة.
ماذا لو أدى ضرب الزوجة إلى الوفاة؟

إذا أدى الاعتداء إلى وفاة الزوجة فإن الأمر ينتقل إلى مستوى أكثر خطورة بكثير من مجرد جنحة ضرب أو إيذاء.
وقد نص قانون الجرائم والعقوبات على معاقبة من يعتدي على سلامة جسم شخص آخر بأي وسيلة، دون أن يقصد قتله، ثم يفضي الاعتداء إلى وفاته، بالسجن المؤقت مدة لا تزيد على عشر سنوات، مع مراعاة الظروف المشددة التي قد تنطبق على الواقعة.
وفي هذه الحالات لا يمكن تحديد المسؤولية أو العقوبة من خلال وصف الواقعة بكلمة “ضرب” فقط، بل يتعين فحص نية الجاني، وطبيعة الفعل، والأداة المستخدمة، وسبب الوفاة، والتقارير الطبية والأدلة الأخرى، ثم تحديد الوصف القانوني الصحيح.
هل تختلف العقوبة إذا كانت الزوجة حاملًا؟
نعم، الحمل من الظروف التي نص عليها قانون الحماية من العنف الأسري باعتبارها ظرفًا مشددًا عند ارتكاب جريمة العنف الأسري.
كما أن الاعتداء على امرأة حامل قد يؤدي إلى نتائج صحية خطيرة، وقد تترتب عليه أوصاف قانونية إضافية بحسب ما ينتج عن الاعتداء من إصابات أو مضاعفات ولذلك فإن التعامل مع هذه الوقائع يتطلب تقييمًا قانونيًا وطبيًا دقيقًا.
ومن المهم الاحتفاظ بالتقارير الطبية وأي مستندات تثبت الإصابة، لأنها قد تكون ذات أهمية عند تقييم الواقعة أمام الجهات المختصة.
هل تستطيع الزوجة تقديم بلاغ ضد الزوج بسبب الضرب؟
نعم، يمنح قانون الحماية من العنف الأسري المعتدى عليه حق الإبلاغ عن واقعة العنف الأسري، كما ألزم القانون بعض الأشخاص والجهات، عند علمهم بواقعة عنف أسري، بالإبلاغ عنها وفق الضوابط التي حددها، وأوجب إبلاغ مركز الشرطة إذا كانت الواقعة تشكل عنفًا جسديًا أو جنسيًا، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وبالتالي لا يشترط أن تنتظر الزوجة وقوع إصابة بالغة حتى تطلب الحماية القانونية، بل يمكنها اللجوء إلى الجهات المختصة والإبلاغ عن الواقعة وفق الإجراءات المعمول بها.
كيف يتم تقديم بلاغ عن ضرب الزوجة في الإمارات؟
عند وقوع اعتداء جسدي يمكن للزوجة التوجه إلى مركز الشرطة المختص وتقديم بلاغ، مع توضيح ملابسات الواقعة ووقت حدوثها وطبيعة الاعتداء وأي تهديدات أو وقائع سابقة مرتبطة به، وينبغي قدر الإمكان الاحتفاظ بكل ما يمكن أن يساعد في إثبات الواقعة، مثل:
- التقارير الطبية.
- صور الإصابات إن وجدت.
- الرسائل أو المحادثات التي تتضمن تهديدًا أو اعترافًا بالاعتداء.
- بيانات الأشخاص الذين شاهدوا الواقعة.
- أي تسجيلات أو مستندات يمكن تقديمها للجهات المختصة وفقًا للقانون.
- ما يثبت تكرار الاعتداءات السابقة إذا كانت هناك وقائع متكررة.
ولا يعني وجود دليل واحد بالضرورة ثبوت الجريمة؛ فالجهات المختصة هي التي تتولى التحقيق وتقييم الأدلة، ثم تحديد الوصف القانوني للواقعة.
ما أهمية التقرير الطبي في قضية ضرب الزوجة؟
يُعد التقرير الطبي من المستندات المهمة في وقائع الاعتداء الجسدي، لأنه يساعد على تحديد طبيعة الإصابات ومدى تأثيرها ومدة التعافي منها، فعلى سبيل المثال يفرق قانون الجرائم والعقوبات بين الاعتداء الذي يؤدي إلى مرض أو عجز عن الأعمال الشخصية لأكثر من عشرين يومًا وبين الاعتداء الذي لا تصل نتائجه إلى هذه الدرجة لذلك يمكن أن يكون للتقييم الطبي دور في تحديد الوصف القانوني للواقعة.
ومن الأفضل الحصول على الرعاية الطبية عند الحاجة وعدم إهمال الإصابة، ليس فقط من الناحية القانونية، وإنما حفاظًا على السلامة الصحية للمعتدى عليها.
إقرأ أيضًا:
هل يمكن إصدار أمر حماية للزوجة؟
من أبرز الآليات التي يوفرها قانون الحماية من العنف الأسري وجود أمر الحماية، وهو أحد التدابير القانونية التي تهدف إلى حماية المعتدى عليه من استمرار العنف أو تكراره.
ولا يقتصر الأمر على العقوبة اللاحقة للفعل، بل تتيح منظومة الحماية اتخاذ إجراءات للتعامل مع خطر استمرار الاعتداء، بما يتناسب مع ظروف كل حالة.
ويفرض القانون عقوبة على مخالفة أمر الحماية، حيث يعاقب المخالف بالحبس والغرامة التي لا تقل عن 5 آلاف درهم ولا تزيد على 10 آلاف درهم أو بإحدى العقوبتين، وترتفع العقوبة إذا اقترنت مخالفة أمر الحماية باستخدام العنف أو الإكراه تجاه أحد المشمولين بالحماية.
وهذا يوضح أن أمر الحماية ليس مجرد إجراء شكلي، بل إن مخالفته قد تؤدي إلى مسؤولية جنائية مستقلة.
هل يجوز إجبار الزوجة على التنازل عن البلاغ؟
لا يجوز استخدام القوة أو التهديد لإجبار المعتدى عليه على التنازل عن بلاغ العنف الأسري وقد نص قانون الحماية من العنف الأسري على عقوبة الحبس والغرامة التي لا تقل عن 10 آلاف درهم ولا تزيد على 50 ألف درهم، أو إحدى هاتين العقوبتين، لمن يستعمل القوة أو التهديد مع المعتدى عليه بهدف إجباره على التنازل عن البلاغ.
وهذه الحماية مهمة في الحالات التي قد يتعرض فيها أحد أفراد الأسرة لضغوط بهدف منع استمرار الإجراءات القانونية.
هل التنازل عن البلاغ ينهي القضية دائمًا؟
لا ينبغي افتراض أن التنازل يؤدي تلقائيًا وفي جميع الحالات إلى انتهاء كل الآثار القانونية المترتبة على الواقعة.
فالواقعة قد تتضمن أكثر من وصف قانوني، وقد تكون هناك إصابات تستوجب تطبيق نصوص أخرى في قانون الجرائم والعقوبات، فضلًا عن أن تقدير أثر التنازل يختلف بحسب مرحلة الإجراءات ونوع الجريمة والظروف المحيطة بها.
لذلك إذا كانت الزوجة تفكر في التنازل، فمن الأفضل الحصول على استشارة قانونية قبل اتخاذ القرار لمعرفة الآثار المحتملة للتنازل على البلاغ والإجراءات القائمة والحقوق المدنية أو الجزائية المرتبطة بالواقعة.
ماذا تفعل الزوجة إذا تكرر الاعتداء؟
تكرار الاعتداء مسألة مهمة من الناحية القانونية؛ فقانون الحماية من العنف الأسري يعد ارتكاب جريمة العنف الأسري خلال سنة من ارتكاب الفعل السابق ظرفًا مشددًا.
لذلك من المهم توثيق الوقائع المتكررة وعدم التعامل معها باعتبارها حوادث منفصلة بلا أهمية، خصوصًا إذا كان هناك نمط مستمر من الضرب أو التهديد أو الإيذاء، وإذا كانت الزوجة تخشى وقوع اعتداء جديد، فمن المهم طلب الحماية من الجهات المختصة بدل انتظار وقوع إصابة جديدة.
هل يؤثر ضرب الزوجة على قضايا الطلاق والحضانة؟
قد يكون للعنف الأسري آثار تتجاوز القضية الجزائية، وقد يرتبط أيضًا بالنزاعات الأسرية المتعلقة بالطلاق أو الحضانة أو غيرها من المسائل الأسرية بحسب ظروف كل حالة.
لكن لا يمكن القول إن مجرد تقديم بلاغ عن الضرب يؤدي تلقائيًا إلى نتيجة محددة في دعوى الطلاق أو الحضانة؛ إذ لكل دعوى معاييرها وإجراءاتها وأدلتها التي تنظر فيها المحكمة المختصة ولهذا ينبغي دراسة الملف الأسري والجزائي معًا عند وجود اعتداءات متكررة، خاصة إذا كان هناك أطفال أو أوامر حماية أو دعاوى قائمة.
ما الأدلة التي تساعد في إثبات ضرب الزوجة؟
لا توجد قائمة واحدة يمكن اعتبارها دليلًا حاسمًا في كل القضايا، لأن قيمة كل دليل تعتمد على ظروف الواقعة وطريقة الحصول عليه ومدى ارتباطه بها.
ومع ذلك قد تكون التقارير الطبية، وأقوال الشهود، والصور المتعلقة بالإصابات، والمراسلات، والتهديدات، والبلاغات السابقة، وأوامر الحماية، وغيرها من المستندات والقرائن ذات أهمية في التحقيق.
والأهم هو عدم تعديل الأدلة أو إخفائها أو التعامل معها بطريقة قد تؤثر في سلامتها، وترك تقييمها للجهات القضائية والتحقيقية المختصة.
ما الإجراءات المناسبة بعد التعرض للضرب؟
إذا تعرضت الزوجة لاعتداء جسدي، فإن الأولوية تكون للسلامة الشخصية والحصول على الرعاية الطبية عند الحاجة، ثم التواصل مع الجهات المختصة والإبلاغ عن الواقعة.
وبحسب القانون يتم التعامل مع بلاغات العنف الأسري واتخاذ إجراءات لحماية المعتدى عليه، وقد تشمل التدابير توفير الحماية أو الإيواء عند الحاجة. كما أن القانون يقرر سرية بيانات مرتبطة بوقائع العنف الأسري ضمن الضوابط المنصوص عليها.
ومن الناحية القانونية من المفيد إعداد تسلسل زمني واضح للوقائع، والاحتفاظ بالمستندات والتقارير الطبية، وتجنب حذف الرسائل أو البيانات التي قد تكون مرتبطة بالواقعة.
الفرق بين ضرب الزوجة والاعتداء الذي يسبب إصابة جسيمة
الضرب هو وصف شائع للواقعة، لكن التكييف القانوني يعتمد على النتيجة والظروف.
فإذا كان الاعتداء محدود الأثر، فقد ينطبق النص الخاص بالعنف الأسري أو الاعتداء على سلامة الجسم بحسب الوقائع وإذا نتج عنه مرض أو عجز لمدة تزيد على عشرين يومًا، فقد تنطبق العقوبة المنصوص عليها في المادة (390) من قانون الجرائم والعقوبات. أما إذا نتجت عاهة مستديمة أو وفاة، فتوجد نصوص أشد تعالج هذه النتائج.
وهذا هو السبب في أن الإجابة عن سؤال “كم عقوبة ضرب الزوجة؟” لا يمكن أن تكون رقمًا واحدًا صالحًا لجميع الحالات.
خدمات مكتب محاماة آلاء الجسمي
يقدم مكتب آلاء الجسمي للمحاماة والاستشارات القانونية خدمات قانونية في عدد من المجالات، من بينها القضايا الجنائية وقضايا الأحوال الشخصية والأسرة، مع تقديم الاستشارات والتمثيل القانوني أمام المحاكم والجهات المختصة وفق نطاق الترخيص والإجراءات المعمول بها ويقع المكتب في عجمان، مع خدمات تمتد إلى الشارقة ودبي والعين، ام القيوين والفجيرة.
وفي قضايا العنف الأسري والاعتداء على الزوجة، يمكن للمحامي دراسة تفاصيل الواقعة والمستندات المتوفرة، وتحديد المسار القانوني المناسب، ومتابعة الإجراءات أمام الجهات المختصة، مع مراعاة طبيعة القضية وما إذا كانت تتضمن جانبًا جزائيًا أو أسريًا أو كليهما.
كما يوضح المكتب أن المعلومات المنشورة على موقعه ذات طبيعة عامة ولا تشكل استشارة قانونية مباشرة، وأن الحصول على رأي قانوني متعلق بواقعة محددة يتطلب التواصل المباشر مع المحامين والمستشارين المختصين.
خاتمة
يحظى العنف ضد الزوجة بحماية قانونية في دولة الإمارات، ولا يقتصر الأمر على العقوبة المقررة للعنف الأسري، بل قد تطبق نصوص أشد بحسب الإصابة والنتائج المترتبة على الاعتداء.
وتختلف المسؤولية القانونية من حالة إلى أخرى، لذلك يعد التقرير الطبي والأدلة والظروف الفعلية للواقعة عناصر مهمة في تحديد الوصف القانوني وفي الحالات التي تتضمن اعتداءً أو تهديدًا متكررًا، تساعد الاستشارة القانونية المتخصصة على معرفة الحقوق والإجراءات وخيارات الحماية المتاحة وفق القانون الإماراتي.
المحامية آلاء الجسمي
المحامية آلاء الجسمي، مؤسسة والرئيس التنفيذي لمكتب آلاء الجسمي للمحاماة في الإمارات، محام عام بخبرة أكثر من 10 سنوات متخصصة في قضايا الأحوال الشخصية، والقضايا الجنائية والمدنية، القضايا المتعلقة ب طقانون الشركات، البنوك، والقانون التجاري، تُعد من المحامين البارزين في مدينة عجمان، وتغطي بخدماتها القانونية إمارات الشارقة، دبي، العين، الفجيرة، وأم القيوين.



