We are here to help you with free legal advice.

You can fill out this form. We will contact you as soon as possible.

عقوبة التستر على الجريمة في الإمارات

الفهرس

التستر على الجريمة

قد يعتقد البعض أن ارتكاب الجريمة وحده هو ما يعرّض الشخص للمساءلة القانونية، إلا أن القانون الإماراتي يضع أحكامًا دقيقة لبعض الأفعال التي تقع بعد الجريمة أو ترتبط بإخفاء آثارها ومساعدة مرتكبها، ولهذا فإن التستر على الجريمة قد يتحول في بعض الحالات إلى مسؤولية جنائية مستقلة، بحسب طبيعة التصرف والعلم بالجريمة والقصد من وراء الإخفاء.

ما المقصود بالتستر على الجريمة قانونًا؟

يقصد بالتستر على الجريمة، بصورة عامة، قيام شخص بمساعدة مرتكب جريمة أو إخفاء بعض آثار الجريمة أو المتحصلات الناتجة عنها، مع توافر العلم بالوقائع التي تجعل هذا التصرف مؤثرًا في كشف الجريمة أو الوصول إلى مرتكبها.

ومن المهم قانونًا عدم التعامل مع مصطلح «التستر» باعتباره جريمة واحدة لها عقوبة موحدة في جميع الحالات، فالقانون الإماراتي يميز بين صور متعددة من السلوك الإجرامي، وقد يترتب على كل صورة منها حكم مختلف بحسب طبيعة الجريمة الأصلية والفعل الذي ارتكبه الشخص المتستر ومدى علمه بالوقائع.

فمثلًا هناك فرق بين شخص يعلم أن مالًا متحصل من جريمة ثم يحتفظ به أو يخفيه، وبين شخص يقوم بإخفاء شخص ارتكب جريمة بقصد مساعدته على الهروب من العدالة، وبين شخص يستخدم القوة أو التهديد لحمل آخر على إخفاء الأدلة وقد خصص المشرّع لكل حالة أحكامًا مختلفة في بعض القوانين الجزائية الخاصة.

هل التستر على الجريمة جريمة مستقلة في الإمارات؟

الإجابة تحتاج إلى قدر من الدقة؛ فلا توجد قاعدة عامة بسيطة تقول إن كل شخص لم يبلغ عن أي جريمة يعاقب تلقائيًا بالعقوبة نفسها لمجرد عدم الإبلاغ.

إنما تتحدد المسؤولية وفق السلوك الذي وقع من الشخص والنص القانوني الذي ينطبق على الواقعة، فقد يكون التصرف جريمة مستقلة إذا توافرت عناصر جريمة معينة نص عليها القانون، وقد يكون الفعل مرتبطًا بإخفاء متحصلات الجريمة أو الأدلة أو مساعدة الجاني، وقد توجد في قوانين خاصة نصوص صريحة تعاقب على التستر أو عدم الإبلاغ عن جرائم محددة.

ومن الأمثلة الواضحة على ذلك قانون مكافحة الاتجار بالبشر، الذي نص صراحة على عقوبة التستر على جريمة الاتجار بالبشر، كما عاقب على عدم الإبلاغ عن هذه الجريمة في الحالات التي حددها القانون.

وبالتالي فإن تحديد عقوبة التستر على الجريمة يتطلب أولًا معرفة الجريمة الأصلية، ثم تحديد طبيعة التصرف الذي قام به الشخص، وما إذا كان يعلم بحقيقة الجريمة، وما إذا كان قصده مساعدة الجاني أو إخفاء المتحصلات أو طمس آثار الجريمة.

ما عقوبة إخفاء الأشياء المتحصلة من جريمة في الإمارات؟

من أبرز النصوص ذات الصلة بالتستر المادة 456 من مرسوم بقانون اتحادي رقم 31 لسنة 2021 بإصدار قانون الجرائم والعقوبات.

وتنص المادة على معاقبة كل من حاز أو أخفى أشياء متحصلة من جريمة، مع علمه بذلك، ودون أن يكون قد اشترك في ارتكاب الجريمة الأصلية، بالعقوبة المقررة للجريمة التي يعلم أن هذه الأشياء قد تحصلت منها.

وهذا الحكم مهم جدًا؛ لأنه يوضح أن الشخص الذي لم يشارك في ارتكاب الجريمة الأصلية ليس بالضرورة بمنأى عن المسؤولية الجنائية إذا ثبت لاحقًا أنه تعمد حيازة أو إخفاء الأشياء الناتجة عن تلك الجريمة وهو يعلم بمصدرها.

فعلى سبيل المثال إذا ارتكبت جريمة مالية وأسفرت عنها أموال أو ممتلكات معينة، ثم قام شخص آخر باستلام هذه الأموال أو إخفائها وهو يعلم أنها متحصلة من جريمة، فقد يدخل فعله ضمن نطاق المادة 456، حتى إذا لم يكن شريكًا في الجريمة الأصلية.

وهنا تظهر أهمية عنصر العلم؛ لأن مجرد حيازة شيء لا يعني تلقائيًا أن الشخص ارتكب جريمة التستر بل يجب النظر إلى الظروف والملابسات والأدلة التي تثبت علمه بالمصدر غير المشروع.

ماذا يحدث إذا لم يكن الشخص يعلم أن الأموال متحصلة من جريمة؟

تعالج المادة 456 أيضًا حالة مختلفة، وهي أن يحصل الشخص على الأشياء دون أن يعلم أنها متحصلة من جريمة، ولكن في ظروف كان من شأنها أن تجعله يعتقد أن مصدرها غير مشروع.

وفي هذه الحالة تكون العقوبة أخف من الحالة التي يثبت فيها العلم الكامل بالمصدر الإجرامي، إذ نص القانون على الحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر والغرامة التي لا تزيد على 20 ألف درهم أو إحدى هاتين العقوبتين.

وهذا التفريق يعكس أهمية الظروف المحيطة بالواقعة؛ فالمحكمة لا تنظر فقط إلى وجود المال أو الشيء محل القضية، وإنما إلى كيفية وصوله إلى حيازة الشخص، وطبيعة التعامل، والظروف التي كان يعلم بها أو كان يفترض أن ينتبه إليها وفقًا لوقائع القضية.

هل تختلف عقوبة التستر على الجريمة بحسب نوع الجريمة الأصلية؟

نعم، وهذه من أهم النقاط التي ينبغي الانتباه إليها عند البحث عن عقوبة التستر على الجريمة في الإمارات.

فالعقوبة ليست رقمًا ثابتًا ينطبق على جميع أنواع الجرائم وفي بعض الحالات يرتبط الحكم القانوني بالعقوبة المقررة للجريمة الأصلية، كما هو الحال في المادة 456 بالنسبة إلى حيازة أو إخفاء الأشياء المتحصلة من الجريمة مع العلم بمصدرها.

وفي المقابل توجد قوانين خاصة تضع أحكامًا مستقلة للتستر على أنواع محددة من الجرائم ومن أبرز الأمثلة قانون مكافحة الاتجار بالبشر، حيث نصت المادة 10 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 24 لسنة 2023 في شأن مكافحة الاتجار بالبشر على معاقبة من يخفي شخصًا أو أكثر ممن اشتركوا أو ارتكبوا جريمة الاتجار بالبشر بقصد معاونته على الفرار من وجه العدالة مع علمه بذلك، كما شملت العقوبة من يحوز أو يخفي أو يصرف الأشياء المتحصلة من الجريمة أو يساهم في إخفاء معالمها. والعقوبة المنصوص عليها في هذه الحالة هي السجن المؤقت وهذا يوضح أن وصف «التستر» يجب أن يقرأ دائمًا في ضوء الجريمة التي يتعلق بها.

عقوبة عدم الإبلاغ عن الجريمة في الإمارات

من الضروري التفريق بين التستر على الجريمة وبين مجرد عدم الإبلاغ عنها فعدم الإبلاغ لا يأخذ بالضرورة حكمًا واحدًا في كل الجرائم، وإنما قد يجرّم المشرّع عدم الإبلاغ في قوانين معينة وبشروط محددة.

ومن الأمثلة على ذلك قانون مكافحة الاتجار بالبشر، حيث نصت المادة 8 على معاقبة كل من علم بارتكاب جريمة الاتجار بالبشر ولم يبلغ السلطات المختصة أو الجهات المعنية بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنوات، والغرامة التي لا تقل عن 50 ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين.

وبالتالي لا يصح قانونيًا تعميم هذه العقوبة على جميع الجرائم باعتبارها العقوبة العامة لكل شخص لم يبلغ عن جريمة، بل يجب الرجوع إلى النص القانوني الخاص بالجريمة محل الواقعة.

ما الفرق بين التستر على الجريمة والمشاركة في ارتكابها؟

التمييز بين الأمرين بالغ الأهمية، فالمشاركة في الجريمة تعني أن الشخص كان له دور في ارتكاب الجريمة الأصلية أو ساهم فيها وفق الصورة التي يحددها القانون، بينما قد يحدث التستر بعد وقوع الجريمة، أو يتعلق بإخفاء متحصلاتها أو مساعدة مرتكبها على الإفلات من العدالة.

لكن هذا لا يعني أن وصف الفعل بأنه «تستر» يؤدي دائمًا إلى مسؤولية أخف؛ إذ يمكن أن تكون بعض صور التستر ذات عقوبة شديدة، خصوصًا عندما ينص قانون خاص على ذلك.

كما أن الشخص الذي يساعد في الجريمة قبل وقوعها أو أثناء تنفيذها قد يخضع لأحكام المساهمة الجنائية، وهو أمر يختلف عن شخص لم يشارك في الجريمة الأصلية وإنما ارتكب فعلًا لاحقًا يتعلق بإخفاء متحصلاتها أو آثارها.

ولهذا فإن تحديد المسؤولية يحتاج إلى دراسة التسلسل الزمني للأحداث: متى علم الشخص بالجريمة؟ متى قام بالفعل؟ ماذا فعل تحديدًا؟ وهل كان قصده مساعدة الجاني؟ وهل كان الشيء الذي أخفاه متحصلًا من الجريمة؟ وهل كان يعلم بذلك؟

هل إخفاء الأدلة يعتبر تسترًا على الجريمة؟

إخفاء الأدلة قد يؤدي إلى مسؤولية جنائية بحسب الطريقة التي تم بها الإخفاء والظروف المحيطة به والنص القانوني المنطبق.

وقد عالج قانون الجرائم والعقوبات صورًا تتعلق بالتأثير غير المشروع على الأشخاص لحملهم على كتمان أمور أو إخفاء الأدلة أمام الجهات القضائية.

فالمادة 308 تعاقب بالحبس والغرامة كل من استعمل التعذيب أو القوة أو التهديد، أو عرض عطية أو ميزة أو وعدًا بذلك، لحمل شخص آخر على كتمان أمر أو الإدلاء بمعلومات غير صحيحة أو إخفاء أدلة أمام جهة قضائية.

وهذا يعني أن القانون لا ينظر فقط إلى إخفاء الأدلة في حد ذاته، وإنما قد تكون الوسيلة المستخدمة للوصول إلى هذا الإخفاء هي التي تشكل الجريمة، خصوصًا إذا تضمنت تهديدًا أو قوة أو منفعة غير مشروعة.

ماذا عن مساعدة الجاني على الهروب من العدالة؟

مساعدة مرتكب الجريمة على الهروب قد تدخل ضمن صور التستر على الجريمة التي يجرّمها القانون الخاص في بعض الجرائم ومن الأمثلة الصريحة على ذلك ما ورد في قانون مكافحة الاتجار بالبشر، حيث جرم المشرّع إخفاء شخص ارتكب أو اشترك في جريمة الاتجار بالبشر بقصد معاونته على الفرار من وجه العدالة مع العلم بذلك، وقرر لهذه الصورة عقوبة السجن المؤقت.

وهنا تظهر أهمية القصد والعلم؛ فليس كل تواصل أو تعامل مع شخص مطلوب أو متهم يعني بالضرورة قيام جريمة تستر، إنما يجب بحث ما إذا كان الشخص يعلم حقيقة الجريمة وحالة الشخص، وما إذا كان تصرفه قد اتجه إلى مساعدته على الفرار من العدالة.

هل إخفاء الأموال الناتجة عن الجريمة يعتبر تسترًا؟

نعم، قد يشكل إخفاء الأموال أو الأشياء المتحصلة من جريمة صورة من صور المسؤولية الجنائية وفقًا للمادة 456 من قانون الجرائم والعقوبات، متى توافرت شروطها.

ويشترط النص في الحالة الأساسية أن يكون الشخص عالمًا بأن الأشياء التي يحوزها أو يخفيها متحصلة من جريمة، وألا يكون قد اشترك في ارتكاب الجريمة الأصلية وفي هذه الحالة تكون العقوبة هي العقوبة المقررة للجريمة التي يعلم أن الأشياء قد تحصلت منها.

ولهذا فإن الشخص الذي يتلقى أموالًا أو ممتلكات من شخص آخر لا يستطيع افتراض أن الأمر مشروع في جميع الأحوال، خصوصًا إذا كانت هناك ظروف واضحة تشير إلى عدم مشروعية المصدر.

هل توجد حالات يمكن فيها الإعفاء من العقوبة؟

نعم، يتضمن قانون الجرائم والعقوبات حكمًا مهمًا في المادة 457 يتعلق بالحالة المنصوص عليها في المادة 456، فقد نص القانون على إعفاء الجاني من العقوبة إذا بادر إلى إبلاغ السلطات القضائية أو الإدارية بالجريمة التي تحصلت منها الأشياء وبمرتكبها قبل الكشف عنها. كما أجاز للمحكمة، إذا وقع الإبلاغ بعد الكشف عن الجريمة، أن تعفيه من العقوبة متى أدى الإبلاغ إلى ضبط الجناة.

وهذا الحكم يوضح أهمية المبادرة إلى الإبلاغ في بعض الحالات المحددة قانونًا، لكنه لا يعني أن أي شخص متهم بالتستر يستطيع الحصول تلقائيًا على الإعفاء بمجرد تقديم بلاغ؛ إذ يجب أن تتوافر الشروط التي حددها النص وأن تقيّم الجهة القضائية الوقائع والأدلة ذات الصلة.

كيف يتم إثبات جريمة التستر على الجريمة؟

إثبات التستر لا يقوم على مجرد الشك أو العلاقة الشخصية بين المتهم ومرتكب الجريمة بل يعتمد على الأدلة والقرائن التي تكشف طبيعة التصرف والعلم بالجريمة والقصد من وراء الفعل، وقد تشمل الأدلة بحسب طبيعة القضية، المراسلات الإلكترونية، والتحويلات المالية، والمحادثات، وتسجيلات المراقبة التي تكون مشروعة، وشهادة الشهود، والمستندات، والأشياء التي تم ضبطها، وغيرها من وسائل الإثبات التي تقبلها الجهات المختصة والمحكمة وفقًا للقانون.

فعلى سبيل المثال، إذا ادعى شخص أنه لم يكن يعلم أن مبلغًا ماليًا متحصل من جريمة، فقد تكون طريقة استلام المبلغ وقيمته والظروف المحيطة بالمعاملة والتواصل السابق واللاحق بين الأطراف من الأمور التي تدخل في تقدير الأدلة.

أما إذا ثبت أن الشخص كان يعلم بالمصدر الإجرامي وقام مع ذلك بإخفاء المال أو التصرف فيه لمساعدة الجاني، فقد تتغير الصورة القانونية للواقعة بصورة جوهرية.

هل العلاقة العائلية تمنع المسؤولية عن التستر؟

مجرد وجود صلة قرابة بين الشخص ومرتكب الجريمة لا يعني بصورة تلقائية أن التصرفات التي يقوم بها الشخص تصبح مشروعة.

وفي الوقت نفسه لا ينبغي افتراض المسؤولية الجنائية لمجرد أن أحد أفراد الأسرة كان على علم بواقعة معينة فالمسؤولية تعتمد على الفعل الذي صدر منه وعلى النص القانوني المنطبق وعلى توافر عناصر الجريمة.

لذلك، إذا كانت القضية تتعلق بأحد أفراد الأسرة الذي قام بإخفاء أموال أو مستندات أو ساعد شخصًا على الفرار، فيجب فحص الوقائع بالتفصيل لمعرفة ما إذا كان السلوك يدخل ضمن جريمة يعاقب عليها القانون أم لا.

ماذا يفعل الشخص إذا اتُهم بالتستر على جريمة؟

إذا وُجه إلى شخص اتهام بالتستر، فمن المهم التعامل مع الأمر بجدية وعدم محاولة معالجة القضية من خلال حذف الرسائل أو إخفاء المستندات أو التواصل مع أطراف القضية بطريقة قد تؤثر في الأدلة.

ويُنصح بجمع المستندات التي توضح حقيقة الواقعة، والاحتفاظ بالمراسلات ذات الصلة، وعدم تقديم معلومات غير صحيحة للجهات المختصة.

كما يمكن الاستعانة بمحامٍ متخصص في القضايا الجنائية لدراسة ملف القضية وتحديد طبيعة الاتهام، والنصوص القانونية المحتملة التطبيق، ومدى توافر عناصر الجريمة، والدفوع التي يمكن إثارتها وفقًا للوقائع والأدلة.

كيف تتعامل الجهات المختصة مع البلاغات المتعلقة بالجرائم؟

تختلف إجراءات التعامل مع البلاغ بحسب طبيعة الجريمة ومكان وقوعها والجهة المختصة بها وتوفر دولة الإمارات قنوات رسمية للإبلاغ عن أنواع مختلفة من الجرائم، ومنها الجرائم الاقتصادية والجرائم الإلكترونية، إلى جانب إمكانية الإبلاغ لدى الجهات الشرطية المختصة بحسب نوع الواقعة، وتوضح المنصة الرسمية لحكومة الإمارات عددًا من قنوات الإبلاغ عن الجرائم الاقتصادية، ومنها الشرطة والجهات المختصة وفق طبيعة الجريمة.

وفي القضايا الجنائية ينبغي أن يكون البلاغ قائمًا على وقائع حقيقية، وأن يقدم المبلغ ما لديه من معلومات أو أدلة بصورة صحيحة، مع تجنب توجيه اتهامات غير قائمة على أساس.

أهمية الاستعانة بمحامٍ في قضايا التستر على الجريمة

قضايا التستر على الجريمة قد تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها في الواقع تحتاج إلى تحليل قانوني دقيق، لأن المسؤولية لا تتحدد فقط بوجود علاقة بين المتهم والجاني الأصلي، وإنما ترتبط بطبيعة الفعل الذي صدر، وتوقيت حدوثه، والعلم بالجريمة، والقصد من التصرف، والأدلة المتوافرة.

كما أن اختلاف الجريمة الأصلية يمكن أن يؤدي إلى اختلاف النص القانوني والعقوبة. فقد تتعلق القضية بإخفاء أموال متحصلة من جريمة، أو بإخفاء شخص، أو بإخفاء أدلة، أو بجريمة خاصة مثل الاتجار بالبشر، ولكل حالة أحكامها القانونية ومن هنا تأتي أهمية دراسة ملف القضية كاملًا قبل تحديد الوصف القانوني أو توقع العقوبة.

خدمات مكتب محاماة آلاء الجسمي

يقدم مكتب محاماة آلاء الجسمي خدمات قانونية متخصصة في القضايا الجنائية، بما يشمل دراسة وقائع الاتهام وتحليل النصوص القانونية ذات الصلة بالتستر على الجرائم وإخفاء المتحصلات أو الأدلة.

كما تشمل الخدمات القانونية المساعدة في تقييم المستندات والأدلة المتاحة، وتقديم الاستشارات القانونية بشأن الإجراءات المناسبة، وتمثيل الموكل أمام الجهات المختصة والمحاكم وفقًا لطبيعة القضية، إلى جانب إعداد المذكرات والدفوع القانونية التي تستند إلى وقائع الملف والنصوص القانونية واجبة التطبيق.

وفي القضايا التي تتعلق بالتستر على الجريمة أو مساعدة الجاني أو إخفاء الأموال والمتحصلات، يتم التركيز على تحديد الوصف القانوني الدقيق للفعل، ومدى توافر عنصر العلم والقصد، وما إذا كانت الواقعة تخضع لحكم عام في قانون الجرائم والعقوبات أو لنص خاص في أحد القوانين الجزائية.

خاتمة

التستر على الجريمة في الإمارات ليس وصفًا قانونيًا واحدًا بعقوبة ثابتة، وإنما تختلف المسؤولية بحسب طبيعة الفعل والجريمة الأصلية والنص القانوني المنطبق وقد شدد المشرّع على بعض صور إخفاء المتحصلات أو مساعدة الجناة، مع وجود أحكام خاصة لجرائم محددة مثل الاتجار بالبشر، لذلك فإن تحديد العقوبة بدقة يتطلب دراسة وقائع القضية وأدلتها والنصوص القانونية السارية قبل اتخاذ أي إجراء.

مصادر مفيدة:

 

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

مقالات ذات صلة

Scroll to Top

كن أول من يتلقى آخر العروض، النصائح الحصرية، والمحتوى المميز مباشرة إلى بريدك الإلكتروني. 📩 لا تفوّت أي جديد – أدخل بريدك الإلكتروني وابقَ على اطلاع دائم!

اشترك في النشرة البريدية الآن!